تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتنتشر قصائد الشعراء المقاومين بين العديد من الشباب كما تنتشر أكثر في المناطق التي تشتهر بالمقاومة، خاصة في حي الأعظمية وسط العاصمة بغداد، ومناطق العراق الغربية، والموصل، وبيجي، وسامراء، وبعقوبة.

الشاعر محمد سعيد الجميلي يناجي العراق في قصيدة له بعنوان "صحائف العز"، كتب في أسفل عنوانها الرئيسى "بين يدي السيد العراق، بماضيه الزاهر، وحاضره المظلم، ومستقبله المشرق بإذن الله"، يقول في قصيدته:

أطل وقوفك واستذكر محياها ** فدار سلمى عجيبات سجاياها

وقل سلام على النهرين مذ هبطا ** أرضا كأن ثراها من ثريّاها

والباسقات نضيد الطلع زينتها ** مدت كمرضعة للطفل أثداها

ويسترسل الشاعر في قصيدته متغنيا بالعراق وبغداد:

هذي قرون بني العباس شاهدة ** بأن بغداد تعني المجد ذكراها

وأن راية حطين التي خفقت ** يد العراق تجلت في ثناياها

هذي بلاد كأن الكون مختصر ** ما بين فسحة يمناها ويسراها

مواجهة التحديات

مقاومة الاحتلال لا تقتصر على حمل السلاح

وتتشابه التحديات التي تواجه القصيدة المقاومة مع التحديات التي تواجه الفرد المقاوم. ومن هنا يحاول شعراء المقاومة البحث عن سبيل للخروج من حصار فُرض عليهم من قبل السلطات.

وكان من بين تلك السبل اللجوء إلى نشر أشرطة الكاسيت التي تحوي تلك القصائد بإنشاد أحد المنشدين. وربما ترافقها ضربات على الدف، أو على إيقاع خفيف.

وانتشرت في الآونة الأخيرة العديد من تلك الأشرطة، بعد أن صارت لها أماكن للتسجيل والبيع على أنها أناشيد إسلامية.

ويشير النقاد إلى أن هذه القصائد على الرغم من عدم انتشارها، وتوافر أسباب ذيوعها.. فإنها تتمتع بصدق فني ونفسي كبيرين؛ لأنها تنبع من أحاسيس صادقة، لا تعرف التزييف، وهو الأمر الذي يكتب لها النجاح والخلود في آن واحد.

فلسطين حاضرة

ولم تنس قصيدة المقاومة في العراق في عز محنتها أن تكتب لفلسطين. يقول الشاعر عبد الفتاح العاني في قصيدة له:

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٨٤