تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمّا سجدنا لِما كانت تقدسه ** جهلا وغرت بني قومي هداياها

فإن خدعنا برايات ملفقة ** تقفو هواها فإيانا وإياها

فالشعب يدرك بالإسلام غايته ** والتضحيات مهور لو بذلناها

فإن حورا سلبناها تزف لنا ** وجنة الخلد تهوانا ونهواها

وبائع النفس بالفردوس سلعته ** بالنوق ديّتها لكن مولاها

حين اشتراها بعقد زاد قيمتها ** فضلا لمن بالغيب سواها

منذ الاحتلال البريطاني

وقد عرف العراقيون القصيدة المقاومة منذ زمن بعيد، وهي ليست بالجديدة على ساحة الأدب العراقي.

فالعراق الذي عرف الاحتلال في بداية القرن الماضي من قبل بريطانيا عرف أيضا المقاومة بكل أشكالها، والتي كان من بينها المقاومة بالكلمة والقصيدة؛ فكان الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري الذي قاوم المحتل من خلال رفضه للعديد من تصرفات الساسة العراقيين آنذاك، وكان هناك معروف الرصافي، ومعروف عبد الغني الذي ما زال يشمخ وسط العاصمة العراقية بغداد، بتمثال يخلد هذا العملاق، الذي يقول في إحدى قصائده في مطلع الأربعينيات منتقدا فيها الأوضاع السائدة آنذاك:

"علم ودستور ومجلس أمة ** كلٌ عن المعنى الصحيح محرّفُ".

كما قال الشاعر البارز الرصافي في أبيات أخرى منتقدا السياسات القمعية التي كانت تمارس من قبل قوات الاحتلال البريطاني ضد أبناء الشعب العراقي آنذاك:

قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر ** وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر؟!

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٨٦