تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي الأبيات التي استشهدت بها بعض الصحف العراقية حاليا على قلتها، بعد اختيار الحكومة والمجلس الوطني المؤقت، منتقدة تلك الآلية، التي ينطبق عليها تماما بيت الرصافي، الذي يقول في أبيات أخرى منتقدا السياسات القمعية، التي كانت تمارس من قبل قوات الاحتلال البريطاني ضد أبناء الشعب العراقي آنذاك:

قتل امرؤ في غابة جريمة لا تغتفر

وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر

فلمقاومة المحتل، في الشعر والقصيدة إرث في الذاكرة العراقية الحديثة، ولم تأت وليدة الاحتلال الأمريكي للعراق. ومن هنا كان لشعراء عراقيين غير معروفين قصائد تمجد المقاومة الوطنية، وترفض الاحتلال والهيمنة. لكنها قصائد لم تجد طرقها للنشر على صفحات الصحف العراقية المحلية، التي يسير أغلبها في ركب الاحتلال والحكومة المعينة من قبله. أما بقية الصحف فإنها تخشى من الإغلاق والمطاردة، سواء من قبل قوات الاحتلال الأمريكي، أو من قبل الحكومة المعينة.

وليس من السهولة أن يلتقي المرء بهؤلاء الشعراء "المقاومين"،، إلا أن قصائدهم منتشرة بين العديد من الشباب العراقي الذي يرفض المحتل. كما أنها تنتشر أكثر في المناطق التي تشتهر بالمقاومة، خاصة في الأعظمية، وسط العاصمة بغداد، ومناطق العراق الغربية، والموصل، وبيجي، وسامراء، وبعقوبة.

فالشاعر محمد سعيد الجميلي، يناجي العراق في قصيدة له بعنوان "صحائف العز"، كتب في أسفل عنوانها الرئيس "بين يدي السيد العراق، بماضيه الزاهر، وحاضره المظلم، ومستقبله المشرق بإذن الله"، يقول في قصيدته التي حصلت "قدس برس" على نسخة منها:

أطل وقوفك واستذكر محياها

فدار سلمى عجيبات سجاياها

وقل سلام على النهرين مذ هبطا

أرضا كأن ثراها من ثرياها

والباسقات نضيد الطلع زينتها

مدت كمرضعة للطفل أثداها

ويسترسل الشاعر في قصيدته متغنيا بالعراق وبغداد:

هذي قرون بني العباس شاهدة

بأن بغداد تعني المجد ذكراها

وأن راية حطين التي خفقت

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٥٣