وقد ضمت هذه الحركة بين صفوفها جماعات مختلفة ، يجمعها هدف مشترك ، هو إفساد عقيدة المسلمين ، وجذبت إليها مفكرين وفلاسفة ، كإخوان الصفا وابن سينا ، وشعراء وأدباء كالمعري وأبي حيان التوحيدي .
انتشر دعاة الباطنيين في أنحاء العالم الإسلامي ، وصاروا يدعون إلى إسقاط الخلافة العباسية السنية ومضوا يغتالون الشخصيات التي تعارضهم ... ."
أما معتقدهم في الإمامة : فقد اتفقوا على أنه لابد في كل عصر من إمام معصوم قائم بالحق ، يرجع إليه في تأويل الظاهر وحل الإشكالات في القرآن ، والأخبار والمعقولات ، وأنه هو المتصدي لهذه الأمور واتفقوا على أن الإمام يساوى النبي في العصمة ، والاطلاع على حقائق الحق في كل الأمور ، إلا أنه لا ينزل عليه الوحي ، وإنما يتلقى ذلك من النبي فإنه خليفته ... ... ... وبإزاء منزلته ، ولا يتصور في زمان واحد إمامان ، كما أنه لا يتصور نبيان تختلف شريعتهما .
ولذلك أعلن الخلفاء الفاطميون الحرب على الخلفاء العباسيين بكل وسيلة .
ويتلخص معتقدهم في التكاليف الشرعية : في أن المنقول عنهم هو الإباحة المطلقة ، ورفع الحجاب واستباحة المحظورات واستحلالها ، وإنكار الشرائع .
إلا أنهم ينكرون ذلك إذا نُسب إليهم
وآخر دعواهم أن العارف بحقائق الأشياء هو المتصدي للإمامة بمصر ، ويجب على كافة الخلائق إطاعته ، والتعلم منه ، لينالوا بذلك سعادة الدنيا والآخرة !!.
نماذج من تأويلاتهم :
يعتبر الباطنيون أن كل ما ورد من ظواهر التكاليف الشرعية ، وقضايا الآخرة ، ما هو إلا رموز إلى بواطن الأمور .
ففي الشرعيات : الجنابة عندهم تعني مبادرة المستجيب لدعوتهم بإفشاء سر إليه قبل أن ينال رتبة استحقاقه لتلك الدعوة .
ومعنى الغسل : هو تجديد العهد على من فعل ذلك .