تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن الجوزي : أبو الحسين الريوندي ، الملحد الزنديق ، وإنما ذكرته ليعرف قدر كفره فإنه معتمد الملاحدة والزنادقة ثم قال : وكنت أسمع عنه بالعظائم ، حتى رأيت ما لم يخطر على قلب أن يقوله عاقل وذكر أنه وقعت له كتبه ونقل عن الجبائي أن ابن الريوندي ( كما يسميه ) وضع كتاباً في قدم العالم ونفى الصانع وتصحيح مذهب الدهر والرد على مذهب أهل التوحيد ، وكتاباً في الطعن على محمد ? وقال أبو العلاء المعري ( في رسالة الغفران ) : " سمعت من يخبر أن لابن الراوندي معاشر يخترصون له فضائل يشهد الخالق وأهل المعقول أن كذبها غير مصقول ، وهو في هذا أحد الكفرة ، لا يحسب من الكرام البررة " وعرفه ابن تغري بردي بالماجن المنسوب إلى الهزل والزندقة وتناقل مترجموه أن له نحو 114 كتاباً ، منها " فضيحة المعتزلة " و " التاج " و " الزمرد " و " نعت الحكمة " و " قضيب الذهب " و " الدامغ " المتقدم ذكره ، وأن كتبه التي ألفها في الطعن على الشريعة اثنا عشر كتاباً .

وقال ابن عقيل : عجبي كيف لم يقتل وقد صنف " الدامغ " يدمغ به القرآن و " الزمرذة " يزري فيه على النبوات .

قال ابن الجوزي : فيه هذيان بارد لا يتعلق بشبه! يقول فيه : إن كلام أكثم بن صيفي فيه ما هو أحسن من سورة الكوثر وإن الأنبياء وقعوا بطلاسم وألف لليهود والنصارى يحتج لهم في إبطال نبوة سيد البشر .

قال أبو العباس بن القاضي الفقيه : كان ابن الراوندي لا يستقر على مذهب ولا نحلة ، حتى صنف لليهود كتاب " النصرة على المسلمين " لدراهم أعطيها من يهود فلما أخذ المال رام نقضها فأعطوه مائتي درهم حتى سكت(1) .

وللدكتور عبدالأمير الأعسم كتاب قرابة ألف صفحة في تاريخ ابن الراوندي الملحد في المراجع العربية الحديثة .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨١٩