1) ... مقدمة تحقيق ديوان أبي نواس .
163- وابن المعري قادح في شرعنا **** يلقيك بالأشعار في الوديان
المعري ولد سنة 363هـ ، وتوفى سنة 449هـ وهو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري : شاعر فيلسوف ولد ومات في معرة النعمان . كان نحيف الجسم ، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة . ورحل إلى بغداد سنة 398هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر . وهو من بيت علم كبير في بلده . ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه . وكان يلعب بالشطرنج والنرد .
وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبدالله بن ابي هاشم ، وكان يحرم إيلام الحيوان ، وكان يلبس خشن الثياب . أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته ، فثلاثة أقسام : " لزوم ما لا يلزم – ط " ويعرف باللزميات ، و "سقط الزند –ط " و" ضوء السقط – خ " وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء .
وقول الناظم ( قادح في شرعنا ) إشارة إلى الأبيات التي اشتهرت عنه كما نقل عنه ابن كثير فقال :
ودخل بغداد ، سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، فأقام بها سنة وسبعة أشهر ، ثم خرج منها طريداً منهزماً لأنه سأل سؤالاً بشعر ، يدل على قلة دينه ، وعلمه وعقله فقال :
تناقض فما لنا إلا السكوت له **** وأن نعوذ بمولانا من النار
يد بخمس مئين عسجد وديت **** ما بالها قطعت في ربع دينار