ولو اطلع هؤلاء المؤرخون على ما أورده المؤرخ ( أبو عبدالله محمد بن علي بن حماد ) في مخطوطه الموسوم باسم ( أخبار ملوك بني عبيد وسيرتهم ) لضموه إلى جملة الآراء التي يستشهدون بها دليلاً على صحة رأيهم إن هذا المؤرخ القريب العهد بالفاطميين يقول ( في الصفحة السادسة من مخطوطه ) وهو بصدد الحديث عن عبيد الله المهدي يقول : " لقد اختلف الناس في نسبه إلى الحسين بن علي عليهما السلام فمن مسلمين ما ادعاه ومقرين بما حكاه ومن دافعين ومانعين ما انتحله ولا يزالون مختلفين إلا من رحم الله ، فالذي ادعاه هو أنه ___________________________________________________
(1) ... تاريخ ابن خلدون (4/37) .
عبيد الله بن محمد بن الحسين بن محمد بن اسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم والذي ادعاه الناس لا برهان عليه فلا حاجة لي إليه " هذا ما قاله أبو عبيد الله بن حماد فضلاً عن تأييد جمهرة مؤرخي الشيعة لصحة هذا النسب !!! .
أما المحدثون ممن ذهبوا إلى صحة نسبهم فهم كثيرون نذكر منهم " كارل بروكلمان " والدكتور أحمد شلبي ( انظر الجزء الرابع من موسوعة التاريخ الإسلامي ) والدكتور إبراهيم شعوط في كتابه ( أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ ) كما ذهب إلى هذا الرأي الدكتور حسن إبراهيم حسن والدكتور محمد جمال الدين سرور ومال إليه – بشيء من التردد – المستشرق – كترمير -!!! ومن الجدير بالذكر أن الدكتور " حسن إبراهيم " يبني تأييده لصحة نسب الفاطميين على ( شيوع هذا الأمر ) وعلى ( اعتقاد الناس فيه ) وعلى (رأي الشعراء ) ونشاط دعاة الفاطميين(1). .