تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون الفعل حسناً في نفسه ، وقبيحاً في مكان آخر فتخلف المسبب عن سببه لوجود معارض لا يخرجه عن كونه مقتضياً للمسبب عند عدم المعارض ، فتخلف الانتفاع بالدواء في شدة الحر والبرد وفي وقت تزايد العلة لا يخرجه عن كونه نافعاً في ذاته ، فالشرائع جاءت مراعية لمصالح الناس فمثلاً نكاح الأخت كان حسناً في وقت مست الحاجة إليه ، وذلك لتكثير النسل ، وحفظ النوع الانساني ثم أصبح قبيحاً عندما انتفت تلك الضرورة فحرمه الشارع ، وبهذا يعلم ان معنى كون الفعل يقتضي الحسن والقبح لذاته ، أو لوصفه اللازم له ، وأن الحسن ينشأ من ذاته أو من وصفه بشرط معين ، والقبح ينشا من ذاته أو من وصفه بشرط آخر ، فإذا عدم شرط الاقتضاء أو وجد مانع يمنع الاقتضاء زال الأمر المترتب بحسب الذات أو الوصف لزوال شرطه أو لوجود مانعه .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٧٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٧٥٩