الإطلاق الثاني : وهذا هو مراد الناظم أي الكتب التي التزمت الصحة التي هي رواية العدل الضابط من أول السند إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة ، على اختلاف في تحقيق هذه الشروط بين شدتها وخفتها فأعلاها صحة البخاري ومسلم ، ثم شرطهما ثم شرط كل منهما ، ثم ما كان صحيحاً ولم يكن على شرط أحدهما ، ومنها الكتب التي التزمت الصحة كابن حبان والحاكم وغيرهما إلا أنهما أخف شروطاً من البخاري ومسلم ولهذا قال السيوطي في ألفيته :
ما ساهل البستى في كتابه **** بل شرطه خف وقد وفى به .
(1) ... فتح الباقي ص108 .
وسنتكلم باختصار عن الكتب التي التزمت الصحة وهي :
1- صحيح البخاري :
واسمه ( الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور رسول الله ? وسنته وأيامه ) للإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث أبي عبدالله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم الجعفي البخاري ( المولود سنة 194هـ ، والمتوفى سنة 256هـ ) رحمه الله ، وصحح البخاري أول ما صنف في الحديث الصحيح صنفه على أبواب الفقه .
2- صحيح مسلم :
وهو الجامع لحجة الإسلام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (المولود سنة 204 والمتوفى سنة 261هـ في نيسابور ) صنف الإمام مسلم صحيحه على أبواب الفقه ).
3- الموطأ :
على رأي بعض أهل العلم ، للإمام مالك بن أنس الأصبحي الحميري ولد سنة 93هـ ، وتوفى سنة 179هـ ، ومن الذين رأوا صحة موطأ مالك العلامة محمد حبيب الله بن ما يأبي الجكني في أبيات نظمها وقال فيها :
أول من ألف في الصحيح **** مالك الإمام في الصحيح
كما له ابن حجر قد رجعا **** في نكت كان لها قد جمعا
وغيره مما به سأعلن **** في ردما الرد عليه بين (1)
4- صحيح ابن خزيمة :
لإمام الأئمة أبي عبدالله وأبي بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة السلمي
________________________________________
(1) ... إضاءة الحالك ص7 .
النيسابوري (311هـ – 924م ) .