يعتبر ابن حبان – رحمه الله تعالى – عربي النسب ، فهو من قبيلة بني تميم من صلبهم ، ينسب إلى مدينة بست حينما يقال له البستي ، لأنه ولد فيها وتوفي فيها أيضاً ، ويقال له : السجستاني ؛ لأن هذه المدينة – بست – من أعمال السجستان .
فالسجستان إقليم واسع يضم عدة مدن وقرى ، تعتبر بست إحدى هذه المدن ، ويقع هذا الإقليم – وبالذات مدينة بست – في هذا العصر في البلد المعروفة بأفغانستان .
ولد ابن حبان – رحمه الله تعالى – على التخمين – في عشر الثمانين ومائتين لأنه – رحمه الله – توفى في سنة أربع وخمسين وثلثمائة ، وله من العمر نحو ثمانين عاماً فاستنبطوا أن مولده في عشر الثمانين ومائتين .
واسم كتابه هو " المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع ... ." فما هي هذه الأقسام ؟ وما هي هذه الأنواع ؟ .
رأى – رحمه الله – أن السنن تنقسم إلى خمسة أقسام :
القسم الأول : الأوامر التي أمر الله عباده بها .
والقسم الثاني : النواهي التي نهى الله عباده عنها .
والقسم الثالث : الأخبار أي : إخباره جل وعلا – عما احتيج إلى معرفته .
والقسم الرابع : الإباحات التي أبيح ارتكابها .
والقسم الخامس : أفعال النبي ? التي انفرد بفعلها ، يعني عن سائر الأمة .
وجد أن السنن لا تخرج عن هذه الأقسام الخمسة ، فجعلها اصلاً لكتابه ، أي قسم كتابه إلى خمسة أقسام ، ثم جعل تحت كل قسم عدة أنواع ، فبالنسبة للأوامر التي أمر الله عباده بها جعل تحتها مائة وعشرة أنواع يعني " مثل الأبواب " ، تحت كل نوع يورد عدداً من الأحاديث .
وكذلك النواهي التي نهى الله عباده عنها جعل تحته مائة وعشرة أنواع .
أما الأخبار أي " إخباره جل وعلا عما احتيج إلى معرفته " فجعل تحته ثمانين نوعاً .
وأما الإباحات وأفعال النبي ? ، فجعل تحت كل قسم منهما خمسين نوعاً .