الرازي والجويني وابن سينا والشهرستاني ،وهذه التوبة من هؤلاء انقسم الناس فيها إلى فريقين :
الأول ، نَقَلها مصدقاً بها .
الثاني : نقَلَها وهو غير مصدق بها إما من ناحية الثبوت وإما من ناحية الدلالة .
أما الفريق الأول فكثيرون منهم ابن الجوزي(1) ، وشيخ الإسلام ،(2) ___________________________________________________
(1) ... المنتظم في تاريخ الأمم والملوك (16/245) .
(2) ... درء التعارض (8/48) ، ومنهاج السنة (5/1269) ، والاستقامة (1/79) ، وغير ذلك من كتبه .
والذهبي(1) وغيرهم .
أما الفريق الثاني فقسمان :
الأول : يتأول بأنواع من التأويلات(2) .
الثاني : مكذب لهذه القصص أو بعضها ومن هؤلاء السبكي وتبعه السقاف في شرح الطحاوية(3) .
قال السبكي عن توبة إمام الحرمين :
" يشبه أن تكون هذه الحكاية مكذوبة ، وابن طاهر عنده تحامل على إمام الحرمين ، والقيرواني رجل مجهول ، ثم هذا الإمام العظيم الذي ملأت تلامذته الأرض لا ينقل هذه الحكاية عنه إلا رجل مجهول ، ولا تعرف من غير طريق ابن طاهر !! إن هذا لعجيب !! وأغلب ظني أنها كذبة ؛ افتعلها من لا يستحي ؛ وما الذي بلغ به رضي الله تعالى عنه علم الكلام ؟ أليس قد أعزّ الله به الحق وأظهر به السنة ، وأمات البدعة ؟ ! "(4) انتهى .
وقال عن قوله ( حيرنى الهمزاني ) :
" قلت : لقد تكلف لهذه الحكاية وأسندها بإجازة على إجازة ، مع ما في إسنادها ممن لا يخفى محاطه على الأشعري ، وعدم معرفته بعلم الكلام .
(1) ... . سير أعلام النبلاء (18/468 )
(2) ... شرح السنوسية ص40 ، وحاشية الأمير على شرح عبد السلام على جوهرة اللقاني ص27 .
(3) ... ص60 .
(4) ... الطبقات الكبرى (5/186) .