كما ورد فيهما أيضاً آيات وأحاديث كثيرة ، تتضمن الوعيد الشديد بالعذاب الأليم والخلود في النار لأهل الفسق والمعاصي وأصحاب الكبائر ووصفهم بالكفر والفسق والضلال ونحو ذلك ، كما في قوله عز وجل : ? ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ? ، وقوله سبحانه : ? إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيرا ? ، وقوله : ? ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً ? ، ونحو قوله ? : "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ... ... ... ." ، وقوله : " سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر " .
الحاصل أن النصوص الواردة في الوعد والوعيد كثيرة ، سواء في كتاب الله عز وجل ، أو من سنة رسوله ? .
تجاه هذه النصوص وما شابهها افترق الناس في باب الوعد والوعيد إلى طرفين وواسطة :
طرف غلب نصوص الوعد ، وأغفل نصوص الوعيد ، وهم المرجئة الخالصة ، فقالوا : كل ذنب سوى الشرك فهو مغفور واحتجوا بقوله تعالى : ? إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء? ، وقالوا : لا يضر مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة .