هذه عقيدة الناظم في صفات الله وهي الإيمان بما ثبت من غير تأويل لها ولا جحود ، ومراده بالتأويل هنا صرف اللفظ عن ظاهره الراجح إلى المعنى المرجوح(1) .
ثم ذكر الناظم قاعدة عظيمة في هذا الباب أخذها من شيخ الإسلام في التدمرية وهي أن " القول في الصفات كالقول في الذات "
يعني أن من أثبت لله تعالى ذاتاً لا تماثل ذوات المخلوقين لزمه أن يثبت له صفات لا تماثل صفات المخلوقين ، لأن القول في الصفات كالقول في الذات ، وهذا الأصل يخاطب به أهل التمثيل ، وأهل التعطيل من المعتزلة ونحوهم .
فيقال لأهل التمثيل ألستم تثبتون لله ذاتاً بلا تمثيل فأثبتوا له صفات بلا تمثيل .
ويقال لأهل التعطيل من المعتزلة ونحوهم : ألستم تقولون بوجود ذات لا تشبه الذوات فكذلك قولوا بصفات لا تشبه الصفات .
مثال ذلك : إذا قال : إن الله استوى على العرش فكيف استواؤه ؟
فيقال له : القول في الصفات كالقول في الذات فأخبرنا كيف ذاته؟
فإن قال : لا أعلم كيفية ذاته .
قيل له : ونحن لا نعلم كيفية استوائه .
وحينئذ يلزمه أن يقر باستواء حقيقي غير مماثل لاستواء المخلوقين ولا معلوم
(1) ... تقريب التدمرية للعلامة العثيمين ص86 .
الكيفية ، كما أقر بذات حقيقية غير مماثلة لذوات المخلوقين ولا معلومة الكيفية ، كما قال مالك وشيخه ربيعة وغيرهما في الاستواء : " الاستواء معلوم والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة "(1)
___________________________________________________
(1) ... تقريب التدمرية ص41 .
56- نروي أحاديث الوعيد كما أتتْ **** والوعد نقبله من الديانِ
الوعد في اللغة : يكون بالخير والشر .
وأما الوعيد : فلا يكون إلا بالشر .
والمراد بالوعد : النصوص المتضمنة وعد الله لأهل طاعته بالثواب والجزاء الحسن والنعيم المقيم .