تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ... وأما قوة الداعي إليها : فإن المعصية إذا صدرت ممن ضعفت منه دواعيها كان نقص الإيمان بها أعظم من نقصه إذا صدرت ممن قويت منه دواعيها ، ولذلك كان استكبار الفقير ، وزنى الشيخ أعظم إثماً من استكبار الغني وزنى الشاب كما في الحديث : " ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم " وذكر منهم : " الأشيمط الزاني ، والعائل المستكبر " ، لقلة داعي تلك المعصية فيهما .

4- ... ترك الطاعة : فإن الإيمان ينقص به والنقص به على حسب تأكد الطاعة فكلما كانت الطاعة أوكد كان نقص الإيمان بتركها أعظم ، وربما فقد الإيمان كله كترك الصلاة .

ثم إن نقص الإيمان بترك الطاعة على نوعين .

1- ... نوع يعاقب عليه ، وهو ترك الواجب بلا عذر .

2- ... ونوع لا يعاقب ، وهو ترك الواجب لعذر شرعي أو حسي وترك المستحب .

فالأول : كترك المرأة لصلاة أيام الحيض .

والثاني : كترك صلاة الضحى والله أعلم . (1)

(1) ... تلخيص الحموية للعلامة العثيمين ص194 .

50 – أهلُ الكبائر لا نُكَفرُهُم **** فإن استحلوها فللكفران

اختلف العلماء – رحمهم الله – في تعريف الكبيرة على أقوال كثيرة ، تزيد عن عشرين قولاً ، وأكثرها متقاربة وبعضها أقوال ضعيفة .

قال ابن القيم – رحمه الله - : " وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافاً لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة "

وأولى الأقوال بالصواب ما رواه ابن جرير بسنده عن ابن عباس – رضي الله عنهما – في قوله تعالى : ? إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ? الآية . قال : "الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار ، أو غضب ، أو لعنة ، أو عذاب وهذا اختيار شيخ الإسلام .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٦٧٢