وذكر الحافظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق " أن الأوزاعي دخل الحمام ببيروت وكان لصاحب الحمام شغل ، فأغلق الحمام عليه وذهب ، ثم جاء ففتح الباب فوجده ميتاً ، قد وضع يده اليمنى على خده وهو مستقبل القبلة ؛ وقيل إن امرأته فعلت ذلك ، ولم تكن عامدة لذلك ، فأمرها سعيد بن عبدالعزيز بعتق رقبة .
وقوله ( من نسل أوزاع ) الأوزاع : قبيلة من اليمن ، اختلف النسابون فيهم ، فقالوا : بطن من همدان ، من القحطانية وقالوا بطون من حمير ، وقالوا : بطن من ذي الكلاع من حمير وقالوا نسبتهم إلى حمير ، ولكن عدادهم في همدان سموا بذلك لأنهم تفرقوا وقد نزلوا ناحية من الشام فسميت الناحية بهم وهي قرية على باب دمشق من جهة باب الفراديس(1).
وأما الحمادان فهما حماد بن سلمه ، وحماد بن زيد
فحماد بن سلمه توفى سنة 167هـ .
وهو حماد بن سلمة بن دينار البصري الربعي بالولاء ، أبو سلمة : مفتي البصرة ، وأحد رجال الحديث ، ومن النحاة . كان حافظاً ثقة مأموناً إلا أنه لما كبر ساء حفظه فتركه البخاري ، وأما مسلم فاجتهد وأخذ من حديثه بعض ما سمع منه قبل تغيره . ونقل الذهبي : كان حماد إماماً في العربية ، فقيهاً ، فصيحاً مفوهاً ، شديداً على المبتدعة .
وأما حماد بن زيد فولد سنة 98هـ وتوفى سنة 179هـ .
وهو حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي ، مولاهم البصري ، أبو إسماعيل : شيخ العراق في عصره من حفاظ الحديث المجودين يُعرف بالأزرق أصله من سبي سجستان ، ومولده ووفاته في البصرة وكان ضريراً طرأ عليه العمى ، يحفظ أربعة آلاف حديث خرج حديثه الأئمة الستة .
(1) ... معجم قبائل العرب لكحالة (1/149) ولب اللباب للسيوطي (2/81) .
29- أما ابن تيمية الإمام فحجة **** سمح الطريقة ساطع البرهان