وهو مالك بن أنس مالك الأصبحي الحميري ، أبو عبدالله : إمام دار الهجرة ، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، وإليه تنسب المالكية . مولده ووفاته في المدينة . كان صلباً في دينه ، بعيداً عن الأمراء والملوك ، وشى به إلى جعفر عم المنصور العباسي ، فضربه سياطاً انخلعت لها كتفه . ووجه إليه الرشيد العباسي ليأتيه فيحدثه ، فقال : العلم يؤتى ، فقصد الرشيد منزله واستند إلى الجدار ، فقال مالك : يا أمير المؤمنين من إجلال رسول الله إجلال العلم ، فجلس بين يديه ، فحدثه وسأله المنصور أن يضع كتاباً للناس يحملهم على العمل به ،
وأما سعيد بن المسيب فولد سنة 13 وتوفى سنة 94هـ ولهذا قال الناظم ( وقبله ) أي قبل مالك بن أنس .
وهو سعيد بن المسيب بن حَزْن بن أبي وهب المخزومي القرشي ، أبو محمد : سيد التابعين ، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع ، وكان يعيش من التجارة بالزيت ، ى يأخذ عطاءاً وكان أحفظ الناس لأحكام عمر ابن الخطاب وأقضيته ، حتى سُمي راوية عمر .
أما الإمام أحمد فقد ولد سنة 164هـ وتوفى سنة 241هـ
وهو أحمد بن محمد بن حنبل ، أبو عبدالله ، الشيباني الوائلي : إمام المذهب الحنبلي ، وأحد الأئمة الأربعة ، أصله من مرو ، وكان أبوه والى سرخس وولد ببغداد . فنشأ منكباً على طلب العلم ، وسافر في سبيله أسفاراً كبيرة إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والثغور والمغرب والجزائر والعراقين وفارس وخراسان والجبال والأطراف .
وفي أيامه دعا المأمون إلى القول بخلق القرآن ومات قبل أن يناظر ابن حنبل ، وتولى المعتصم فسجن ابن حنبل ثمانية وعشرين شهراً لامتناعه عن القول بخلق القرآن ، وأطلق سنة 220هـ – ولم يصبه شر في زمن الواثق وولي أخوه المتوكل ابن المعتصم أكرم الإمام ابن حنبل وقدمه ، ومكث مدة لا يولي أحداً إلا بمشورته ، وتوفى الإمام وهو على تقدمه عند المتوكل .
وأما السفيانان فهما :