وقوله (ذي الحوض ) أي صاحب الحوض وهو لغة : مجمع الماء ، وهو ثابت بإجماع أهل الحق خلافاً للمعتزلة (1) .
والأحاديث الواردة فيها متواترة (2) ، والحوض موجود الآن (3) ، وماؤه من الكوثر وهو النهر الذي أعطيه النبي ? في الجنة حيث فيه ميزابان ينزلان إلى الحوض ، وأما وفيه فهو في عرصات القيامة قبل العبور على الصراط وغليه مال القرطبي (4) ، ويرد هذا الحوض المؤمنون بالرسول ? المتبعون لشريعته (5) .
وأما صفاته فماؤه أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، وآنيته عدد نجوم السماء ، طوله شهر وعرضه شهر ، من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها ابداً .
وقوله ( ذي الحوض ) هل يعني أنه ينفي ان يكون لكل نبي حوض ام لا ؟
ليس في كلام الناظم تصريح والمسالة فيها خلاف بين العلماء (7) .
أما قوله (ذو الشفاعة ) فقد قال الراغب الأصفهاني :" الشفاعة : الانضمام إلى آخر ناصراً له وسائلاً عنه ، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من أدنى (8) .
(6) ... شرح الواسطية للفوزان ص152 .
(7) ... فتح الباري (11/468).
(8) ... كما بينه في البخاري برقم 6590.
(9) ... قي التذكرة ص347 .
(10) ... التذكرة ص307 .
(11) ... الروضة الندية شرح الوسطية لزيد بن فياض ص334 .
(12) ... الحياة الآخرة للعواجي (3/1483).
(13) ... المفردات (1/346).
وأمر الشفاعة في الآخرة قد ثبت بنصوص كثيرة جداً – قرآنية وحديثية - ، و دلت هذه النصوص وخاصة منها الحديثية على أن الشفاعة أنواع عدة ، منها ما يخص نبينا محمداً – ? - لا يشاركه فيه غيره ، ومنها ما يكون لإخوانه الأنبياء والرسل – صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً - ، منها ما يكون للملائكة وغيرهم من المؤمنين .