وفي الصحيحين وغيرهما ( عن طريق سعيد بن المسيب قال : مرّ عمر بحسان في المسجد وهو ينشد فلحظ إليه فقال : كنت أنشد وفيه من هو خير منك ، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال : أنشدك الله ، أسمعت النبي ? يقول :" أجب عني ، اللهم أيده بروح القدس قال : اللهم نعم " (6)
= ... تهذيب الكمال (6/16) ، تهذيب التهذيب (2/247-248) ، خلاصة تهذيب الكمال 75 ، شذرات الذهب (1/41،60) ، الاستيعاب على حاشية الإصابة (1/335) .
(1) كالحاكم في المستدرك (3/335) عن عبدالله بن عمر بلفظه وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ، والنسائي (2/48) كتاب المساجد باب 24 الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد حديث رقم 716، وأحمد في المسند (2/269)، والبيهقي في السنن الكبرى (2/448) ،(10/126،237)، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 20509.
والجمهور على أنه عاش مائة وعشرين سنة .
فإن قيل لماذا ذكر الناظم أن فيضه قد حار من حسان ؟
فالجواب :
1- ... لأن النبي ? دعا لحسان فقال : اللهم أيده بروح القدس فأراد متابعته للدخول معه في النصرة التي سألها رسول الله ? .
2- ... أو لأن حساناً كان شاعر اليمن والناظم من قحطان فاشتركا نسباً (1).
3- ... أو أن حساناً شاعر إسلامي فكذلك الناظم .
__________________________________________________
(1) ... فحسان خزرجي والخزرج في بطن من الأنصار وهم من قحطان كما في الأنساب (5/109).
13- شرفت عن الإطراء صدق قولها **** وحديثها قبس من القرآن
ومعنى البيت أن هذه القصيدة شرفت عن الإطراء والمدح لأنها مأخوذة من الكتاب العزيز لقول الناظم ( وحديثها قبس من القرآن ) .
ويقتبسها أي يأخذها (1)، وهذا هو موضع الإطراء فيها إذ أنها مأخوذة مما تعالى عن الإطراء وهو القرآن ومن ثم فقد كان للتابع حكم المتبوع في التعالي عن الإطراء .
________________________________________________
(