وقال ابن الحصار بعد سرده للحديث القدسي :" أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمى " فقد دل هذا الحديث الصحيح على الاشتقاق ، فلا معنى للمخالفة والشقاق (3) .
(1) ... لوامع الأنوار للسفاريني (1/32) ، وانظر الكلام على الحديث في كتاب تفصيل المقال على حديث كل امر ذي بال د 0 عبدالغفور البلوشي ، والحديث حسنه السيوطي في حاشيته على البيضاوي المسماه بنواهد الأبكار ، والعجلوني في كشف الخفا (2/119) ، وابن حجر الهيتمي في شرح الهمزية (1/110) وقال : للحديث الحسن والصحيح ا 0 هـ .
(2) ... جامع البيان (1/43) .
(3) ... نقله محمد الحمود في النهج الأسمى (1/75) .
وقال ثعلب : إنه عبراني الأصل وكان رخمانا بالخاء المعجمة (1) .
ومصدر رحم رحمة وهو سماعي (2) .
أما إنكار كفار قريش يوم الحديبية لما قال رسول الله ? لعلي رضي الله عنه :" اكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقال سهيل : أما ( الرحمن ) فوالله ما أدري ما هي ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب (3). .
وفي قوله تعالى : ? وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن انسجد لما تأمرنا وزادهم نفوراً ? [ الفرقان : 60] .
فالظاهر أنه إنكار جحود وعناد وتعنت ، ومما يدل على انهم كانوا يعرفون هذا الاسم قوله تعالى حكاية عنهم :? وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ? [الزخرف :20] .
وأما الواحد فهو من أسماء الله الحسنى بدليل قوله تعالى ? وبرزوا لله الواحد القهار ? [الآية 48 من سورة إبراهيم] .
قال الشوكاني :
وقد اختلف العلماء أيهما أبلغ ملك أو مالك ؟ فقيل : إن ملك أعمّ وأبلغ من مالك ، إذ كل ملك مالك ، وليس كل مالك ملكاً ، ولأن أمر الملك نافذ على المالك في ملكه حتى لا يتصرف إلا عن تدبير الملك ، قاله أبو عبيد والمبرّد
__________________________________________________
(1) ... نقله الرازي في شرح الأسماء الحسنى ص164.
(