الغمة والغم واحد ، وأصل الغم التغطية ، والفعل غم يغم ، ومنه الغمام لأنه يغم السماء أي يغطيها ، ومنه الأغم والغماء ، لأن كثرة الشعر تغطي الجبين والقفا يقول: أقسم ببقائك ما يغم أمري رأي ، أي ما تغطي الهموم رأي في نهاري ، ولا يطول علي ليلي حتى كأنه صار دائما سرمدا . وتلخيص المعنى أنه تمدح بمضاء الصريمة وذكاء العزيمة . ويقول : لا تغمني النوائب فيطول ليلي ويظلم نهاري 97
العراك والمعاركة : القتال ، وأصلهما من العرك وهو الدلك ، لحفاظ : المحافظة على من تجب المحافظة عليه من حماية الحوزة والذب عن لحريم ودفع الذم على الأحساب يقول : ورب يوم حبست نفسي عن القتال والفزعات وتهدد الاقران محافظة على حسبي 98
الموطن : الموضع ، الردى الهلاك ، والفعل ردي يردى ، والإرداء الاهلاك ، الاعتراك والتعارك واحد ، الفرائص : جمع فريصة وهي لحمة عند مجمع الكنف ترعد عن الفزع يقول : حبست نفسي في موضع من الحرب يخشى الكريم هناك الهلاك ومتى تعترك الفرائص فيه أرعدت من فرط الفزع وهول المقام 99
ضبحت الشيء: قربته من النار حتى أثرت فيه ، أضبحة ضبحا ، الحوار والمحاورة : مراجعة الحديث ، وأصله من قولهم . حار يحور إذا رجع ومنه قول لبيد : وما المرء إلا كالشهاب وضوئه يحور رمادا بعد إذ هو ساطع نظرت : أي انتظرت ، والنظر الانتظار ، ومنه قوله تعالى: " انظرونا نقتبس من نوركم "، استودعته وأودعته واحد ، المجمد : الذي لا يفوز وأصله من الجمود يقول : ورب قدح أصفر قد قرب من النار حتى أثرت فيه ، وإنما فعل ذلك ليصلب ويصفر ، انتظرت مراجعته أي انتظرت فوزه أو خيبته ونحن مجتمعون على النار له ، وأودعت القدح كف رجل معروف بالخيبة وقلة الفوز ، يفتخر بالميسر ، وإنما افتخرت العرب به لانه لا يركن اليه إلا سمح جواد ، ثم كمل المفخرة بإيداع قدحه كف مجمد قليل الفوز 100
يقول : ستطلعك الايام على ماتغفل عنه وسينقل اليك الاخبار من لم تزوده 101