لما فرغ من تعداد مفاخرة أوصى ابنه أخية ، ومعبد أخوه ، فقال : إذا هلكت فأشيعي خبر هلاكي بثنائي الذي أستحقه واستوجبه وشقي جيبك علي ، يوصيها بالثناء عليه والبكاء ، النعي : اشاعة خبر الموت ، والفعل نعى ينعي ، أهله : أي مستحقة ، كقوله تعالى "وكانوا أحق بها وأهلها" 92
يقول ¨: ولاتسوي بيني وبين رجل لا يكون همه مطلب المعالي كهمي ، ولا يكفي المهم والملم كفايتي ، ولايشهد الوقائع مشهدي ، والهم أصله القصد ، يقال : هم بكذا أي قصد له ، ثم يجعل الهم والهمة اسما لداعية النفس الى العلى ، الغناء : الكفاية ، المشهد في البيت بمعنى الشهود وهو الحضور ، أي ولا يغني غناء مثل غنائي ولا يشهد الوقائع شهودا مثل شهودي يقول : لا تعدلي بي من لايساويني في هذه الخلال فتجعلي الثناء عليه كالثناء علي ، والبكاء علي كالبكاء عليه 93
البطء : ضد العجلة ، والفعل بطؤ يبطأ ، الجلى : الأمر العظيم ، الخنا : الفحش ، جمع الكف ، يقال : ضربة بجمع كفه إذا ضربه بها مجموعة ؛ والجمع الأجماع ، التلهيد : مبالغة اللهد وهو الدفع بجمع الكف ، يقال : لهذه يلهد لهذا . والبيت كله من صفة من يهني ابنه أخيه أن تعدل غيره به يقول : ولا تجعليني كرجل يبطأ عن الأمر العظيم ويسرع إلى الفحش وكثيرا ما يدفعه الرجمال بأجماع أكفهم فقد ذل غاية الذل 94
الوغل : أصله الضعيف ثم يستعار للئيم يقول : لو كنت ضعيفا من الرجال لضرتني معاداة ذي الأتباع والمنفرد الذى لا أتباع له إياي ، ولكنني قوي منيع لا تضرني معاداتهم اياي ، ويروى : وغدا ، وهو اللئيم 95
الجراءة والجرأة واحد ، والفعل جرؤ يجرؤ ، والنعت جريء ، وقد جرأه على كذا أي شجعه ، المحتد : الأصل يقول : ولكن نفى عني مباراة الراجال ومجاراتهم شجاعتي وإقدامي في الحروب وصدق صريمتي وكرم أصلي 96