تَرِيعُ إِلىَ صَوْتِ الُمهِيبِ وَتَتَّقي ... بذي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكلَفَ مُلْبِدِ ... 16
كَأنَّ جنَاحَيْ مَضْرَ حيِّ تَكَنَّفَا ... حِفا فيهِ شُكّا في العَسِيبِ بِمسْرَدِ ... 17
فَطَوْراً بهِ خَلْفَ الزّميلِ وَتَارَةً ... على حَشَفٍ كالشَّنّ ذاوٍ مُجَدَّدِ ... 18
لها فَخِذَانِ أُكمِلَ النَّحْضُ فيهما ... كأنّهما بابا مُنيفٍ مُمَرَّدِ ... 19
وَطَيِّ مُحالٍ كالَحنيّ خُلُوفُهُ ... وَأجْرِنَةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ ... 20
كأنّ كِناسَيْ ضَالَةٍ يُكْنِفانِها ... وَأَطْرَ قِسِيِّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَبَّدِ ... 21
لها مِرْفَقَانِ أَفْتَلانِ كأنّها ... تَمُرُّ بِسَلْمَيْ داِلجٍ مُتَشَدِّدِ ... 22
كقَنْطَرَةِ الرُّوِميّ أَقْسَمَ ربّها ... لَتُكْتَنَفَنْ حتى تُشادَ بِقَرْمَدِ ... 23
صُهابِيّةُ الْعُثْنُونِ مُو جَدَةُ الْقَرَا ... بعيدةُ وَخْدِ الرّجْلِ مَوّارَةُ اليَدِ ... 24
أُمِرَّتْ يَدَاها فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَتْ ... لها عَضُداها في سَقيفٍ مُسَنَّدِ ... 25
جَنُوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثمَّ أُفْرِعَتْ ... لها كتِفَاها في مُعالي مُصَعَّدِ ... 26
كأَنَّ عُلوبَ النَّسْعِ في دَأَيَاتِها ... مَوَارِدُ من خَلْقاءَ في ظهرِ قَرْدَدِ ... 27
تَلاقَى وَأَحْياناً تَبينُ كأنّها ... بَنائِقُ غَرِّ في قَميصٍ مُقَدَّدِ ... 28
وَأَتْلَغُ نَهَّاضٌ صَعَّدَتْ بِهِ ... كسُكّانِ بُوِصيِّ بِدْجِلَةَ مُصْعِدِ ... 29
وَجُمْجُمَةٌ مِثْلُ الْعَلاةِ كأنّما ... وَعى الُمْلَتقى منها إِلى حرْفِ مِبْرَدِ ... 30
وَخَد كقِرْطاسِ الشّآمي ومِشْفَرٌ ... كسِبْتِ الْيَماني قَدُّهُ لم يُجَرَّدِ ... 31
وَعَيْنَانِ كالَماوِيَتَيْنِ اسْتَكَنّتا ... بكهفَي حجَاجَي صَخْرَةٍ قلْتِ مَوْرِدِ ... 32
طَحورانِ عُوّارَ الْقَذَى فَتَراهُما ... كمِكْحَلَتَيْ مذعورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ ... 33
وَصَادِفَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّرى ... لِهَجْسٍ خَفِيٍّ أَوْ لِصَوْتٍ مُنَدِّدِ ... 34
مُوَلّلتانِ تَعْرِف الْعِتْقَ فيهِما ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ ... 35