و هي منظومة على البحر الوافر ) و من أطرف ما ذكر عن المعلقة أن بني تغلب كباراً و صغاراً كانوا يحفظونها و يتغنون بها زمناً طويلاً . توفي الشاعر سنة نحو ( 600 ) للميلاد بعد أن سئم الأيام و الدهر ...
1
وَلا تُبْقِي خُمورَ الأَندَرِينا
أَلا هُبِّي بصَحْنِكِ فَاصْبَحينا
2
إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا
مُشَعْشَعَةً كانَّ الحُصَّ فيها
3
إِذا مَا ذاقَها حَتَّى يَلِينا
تَجُورُ بذي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ
4
عَلَيْهِ لمِالِهِ فيها مُهينا
تَرَى الّلحِزَ الشّحيحَ إِذا أُمِرَّتْ
5
وكانَ الْكَأْسُ مَجْراها الْيَمِينا
صَبَنْتِ الْكَأْسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍو
6
بِصاحِبِكِ الّذِي لا تصْبَحِينا
وَمَا شَرُّ الثّلاثَةِ أُمَّ عَمْروٍ
7
وَأُخْرَى في دِمَشْقَ وَقَاصِرِينا
وَكَأسٍ قَدْ شَرِبْتُ بِبَعْلَبَكِّ
8
مُقَدَّرَةً لَنا وَمُقَدِّرِينا
وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنا الَمنَايَا
9
نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ وَتُخْبِرِينا
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينا
10
لِوَ شْكِ الْبَيْنِ أَمْ خُنْتِ اْلأَمِينَا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صِرْماً
11
أَقَرَّ بِهِ مَواليكِ الْعُيُونا
بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْباً وَطَعْناً
12
وَبَعْدَ غَدٍ بِما لا تَعْلَمِينا
وَإِنَّ غَداً وإِنَّ الْيَوْمَ رَهْنٌ
13
وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الْكَاشِحِينَا
تُرِيكَ إِذا دَخَلْتَ عَلى خَلاءٍ
14
هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِينَا
ذِرَاعَي عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ
15
حَصَاناً مِنْ أَكُفِّ الّلامِسِينا
وَثَدْياً مِثْلَ حُقِّ الْعَاجِ رَخْصاً
16
رَوَادِفُها تَنُوءُ بِما وَلِينا
وَمَتْنَيْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ وَطَالَتْ
17
وَكَشْحاً قَدْ جُنِنْتُ بِهِ جُنُونا
وَمَأْكَمةً يَضِيقُ الْبَابُ عَنْها
18
يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِما رَنِينا
وَسَارِيَتَيْ بِلَنْطٍ أَوْ رُخامٍ
19
أَضَلَّتْهُ فَرَجَّعَتِ الَحنِينا