تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِرامٍ فَلاذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ

46

ثَمانِينَ حَولاً لا أَبا لَكِ يَسأمِ

سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ

47

وَلكِنَّني عن عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ

وَأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ

48

تُمِتْهُ وَمِنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

رَأَيْتُ الَمنايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَن تُصِبْ

49

يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ

وَمَنْ لم يُصانِعْ في أْمُورٍ كَثِيرَةٍ

50

يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

وَمَنْ يَجْعلِ المعْروفَ مِن دُونِ عِرْضِهِ

51

على قَوْمِهِ يُسْتَعْنَ عنْهُ وَيُذْمَمِ

وَمَنْ يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بفَضلِهِ

52

إِلى مُطْمَئِنِّ الْبِرِّ لا يَتَجَمْجمِ

وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمْ وَمن يُهدَ قلبُهُ

53

وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ

وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الَمنَايَا يَنَلْنَهُ

54

يَكُنْ حَمْدُهُ ذَمّاً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ الَمعْرُوفَ في غَيْرِ أَهْلِهِ

55

يُطيعُ الْعَواِلي رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ

وَمَن يَعْضِ أَطْرَافَ الزِّجاج فإِنَّهُ

56

يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظلمِ الْنّاسَ يُظَلمِ

وَ‍مَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاِحهِ

57

وَمَنْ لَمْ يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لم يكَرَّمِ

وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عدُوَّا صَدِيقَهُ

58

وَإِنْ خَالَها تَخْفَى على النّاسِ تُعْلَمِ

وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِىءِ مِنْ خْلِيقَةٍ

59

زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلّمِ

وكائنْ تَرَى من صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ

60

فلَمْ يَبْقَ إِلا صورَةُ اللَّحْمِ والدَّمِ

لسانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فؤَادُهُ

61

وَإِنَّ الْفَتَى بَعْدَ الْسَّفَاهَةِ يَحْلُمِ

وَإِنَّ سَفَاهَ الْشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ

62

وَمَنْ أَكْثَرَ التّسآلَ يَوماً سَيُحْرَمِ

سأَلْنا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَعُدْتُمْ

شرح معلقة زهير بن أبي سلمى

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٤٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٤٨٣