تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? وقف ملياً على معنى الوداد ترى=عجائباً من خبايا الحُب يخفيها

? وإن ترُم أحرفاً خُطَّ الحياء بها=سبَتْكَ أنوارُها حسناً يُحليها

? مكارمٌ سامياتٌ كيف يدركها=في شأوها غيرُ أهليها ويحويها

? قد عشتُ حيناً أحييها فتسمعُني=وها أنا اليوم أبكيها وأَرثيها

? يا (عاصم) كنت فينا البدرَ نرقبُه=كلا بل الشمس كلا بل تُساميها

? سمتٌ ودينٌ وبذلٌ لا تكِلُّ به=وبسمة مثلُ ضَوء الصبح تُهديها

? نديُّ قلب سخيُّ النفس قد جُبلت=فيك الفضائل لا زوراً وتمويها

? أبيتَ إلا حياة يُستطاب بها=عيشٌ عزيز بلا ذل يغشِّيها

? فلم تزل في بروج المجد مرتقياً=بالعزم تسمو وبالإصرار تُدنيها

? في همةٍ كلما حلت بمنزلة=قالت : سواها وطارت في معاليها

? كم جرعتك الليالي كأس محنتها=فلم تَهبْها ولا أضناك داعيها

? ريح المنايا إذا هبت بساحتها=قلتَ المنايا بنفسي سوف أشريها

? لما رأيتَ المَنى يسري بأمتنا=آليتَ إلا ببذل الروح تُحييها

? فغبتَ عنا وأعقبت الفؤاد لظىً=إذا خبتْ جاءت الذكرى فتذكيها

? آهٍ أخي من صروف الدهر ما فتئت=تفت فينا وما زلنا نعانيها

? لكنما الصبر زاد كلما هجمت =جند البلايا وهدَّتنا دواهيها

? فمن فؤادي إلى قبر ثويت به=أهدي تحايا صفاءُ الود يسقيها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٣١٣