تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا خَسَارَةَ نَفْسٍ في تِجَارَتِهَا ... لَم تَشتَرِ الدِّينَ بالدنيا ولم تَسُمِ

ومَن يَبِعْ آجِلا منه بعاجِلِهِ ... بِينَ له الغَبْنُ في بَيْعٍ وفي سَلَمِ

اِنْ آتِ ذَنْبَاً فما عَهدِي بمُنتَقِضٍ ... مِنَ النَّبِيِّ ولا حَبلِي بمُنصَرِمِ

فاِنَّ لي ذِمَّةً منه بتَسمِيَتِي ... مُحمَّدَاً وهُوَ أوفَى الخلقِ بالذِّمَمِ

اِنْ لم يكُن في مَعَادِي آخِذَاً بِيَدِي ... فَضْلا والا فَقُلْ يا زَلَّةَ القَدَمِ

حاشاهُ أنْ يَحْرِمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُ ... أو يَرجِعَ الجارُ منه غيرَ مُحتَرَمِ

ومُنذُ أَلزَمْتُ أفكَارِي مَدَائِحَهُ ... وجَدْتُهُ لخَلاصِي خيرَ مُلتَزِمِ

ولَن يَفُوتَ الغِنَى منه يَدَاً تَرِبَتْ ... اِنَّ الحَيَا يُنْبِتُ الأزهارَ في الأَكَمِ

ولَم أُرِدْ زَهرَةَ الدنيا التي اقتَطَفَتْ ... يَدَا زُهَيْرٍ بما أثنَى على هَرِمِ

يا أكرَمَ الخلقِ ما لي مَن ألوذُ به ... سِوَاكَ عِندَ حُلولِ الحادِثِ العَمِمِ

ولَن يَضِيقَ رسولَ اللهِ جاهُكَ بي ... اذا الكريمُ تَجَلَّى باسمِ مُنتَقِمِ

يا نَفْسُ لا تَقنَطِي مِن زَلَّةٍ عَظُمَتْ ... اِنَّ الكَبَائِرَ في الغُفرَانِ كالَّلمَمِ

لعَلَّ رَحمَةَ رَبِّي حينَ يَقسِمُهَا ... تَأتِي على حَسَبِ العِصيَانِ في القِسَمِ

يا رَبِّ واجعَلْ رجائِي غيرَ مُنعَكِسٍ ... لَدَيْكَ واجعلْ حِسَابِي غيرَ مُنخَرِمِ

والطُفْ بعَبدِكَ في الدَّارَينِ اِنَّ لَهُ ... صَبرَاً مَتَى تَدعُهُ الأهوالُ ينهَزِمِ

وائذَنْ لِسُحْبِ صلاةٍ منك دائِمَةٍ ... على النبِيِّ بِمُنْهَلٍّ ومُنسَجِم

ما رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ البَانِ رَيحُ صَبَا ... وأَطرَبَ العِيسَ حادِي العِيسِ بالنَّغَمِ

ثُمَّ الرِّضَا عَن أبي بَكرٍ وعَن عُمَرَ ... وعَن عَلِيٍّ وعَن عثمانَ ذِي الكَرَمِ

والآلِ والصَّحبِ ثُمَّ التَّابِعِينَ فَهُمْ ... أهلُ التُّقَى والنَّقَى والحِلْمِ والكَرَمِ

أهم المصادر والمراجع

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠٤٦