من لا يُردُّ على الأعقابِ سائلُهُ = ولا تُسَكُّ على أبوابهِ الرُّتُجُ
ثقي بمن يكشف البلوى، ففي يدهِ = زندُ السلاحِ..وسرُّ النَّصرِ..والمُهَجُ
سبحان من دارت الدنيا بحكمتهِ = لولاهُ ما قطعوا بحرا ولا درجوا
يارب نصراً كبدرٍ في جلالتها.. = أو خندقِ المجدِ إذ ضاقت بهم فُجَجُ
ما لي سوى الله والأمواجُ تصرعني = والليلُ يُطبقُ.. لا نجمٌ ولا سُرُجُ!!
ما لي سوى الله في كيدٍ وفي فتنٍ = وهل لها دون فضل الله مُنْفَرَجُ !!
ما لي سوى الله في أعداء ملّتهِ = وفتكِ أسلحةٍ تهوي وتختلجُ!!
ما لي سوى الله في دورٍ مهدَّمةٍ = ومسجدٍ لا يُنَادِي فيهِ مُدَّلِجُ !!
ما لي سوى الله في أنّاتِ أرملةٍ = وكَرْبِ أسرىً وراء الغلِّ قد نضجوا
فلّوجة العزِّ يا آمالَ أمّتِنا = لعلنا بفتوح الله نبتَهِجُ...
وللنفاقِ ارتكاسٌ لا قيامَ لهُ = وفوق أرضكِ رأسُ الكفرِ ينفلجُ
فليشهدْ الدهرُ والتأريخُ أنَّ لها = في سلّم المجدِ إسراءٌ و مُعْتَرَجُ
عليك منّي سلامٌ طاهرٌ عَبِقٌ = ما سبّحَ الخلقُ مولاهم وما لهجوا
فلوجتي.. لاعليكِ اليومَ من حَرَجٍ = لكنْ علينا –وربِّ الكعبةِ- الحَرَجُ !!