تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع الأنسام في حب وطيد

مع الطير المهاجر من جليد

وكنت أظن شوقى للخمود

له الأرواح تهفو من عهيد

وعظت الشيب فى وجه جعيد

فبارك توبة الفكر الشريد

و ما أقوى على قول شرود

و أكدت رغم قولى إيه جودى

تألق نجم شعرى فى صُعود

يلاقى من طموح لى أعيدى

و عودى بعد ثانية و عودى

به الشعراء تصبو للمُجيد

و أغنانى بحسبى عن نقود

و يكفى البطن من طبق العصيد

شفيع المذنبين من الحشود

قليل الريش فى روع صريد

غداة ولجت بابك من جديد

بإشفاق من اليوم الرعيد

مقاومة لنفسى عن مُميد

بديلا عن ثراء أو ولود

و مدح المصطفى غيظ الحسود

و يقعد عن ملاحقتى نديدى

و ما قلبى سيخلد للمهيد

على المختار فى ليل الهجود

تسير به الحداة إلى الهَدود

صلاة الله لليوم الشديد

طوال العمر فى حزنى و عيدى

كما الريح التى تسرى ببيد

على المختار تنجى من وعيد

نراها من قريب أو بعيد

أبا الزهراء للأمل الوحيد

من النيران لا مسّت وصيدى

إلى الفردوس فى ترحاب غيد

سقتنا خمرة عزفت لعود

لكم بمحمد السمح الودود

على المحمود فى اللوح المجيد

عظيم لا يحيد عن السُدود

عليك محمد الخير المديد

على المختار تحجب للمكيد

نجاة جميع من سمعوا نشيدى

عليه الله فى ملأ شهيد

على المختار بالوجد الوجيد

ليثرب تمتطى ظهر الوخيد

ذكرى لمولده..(14/4/2005)

ذكرى لمولده عودى لنا عودى

هذا الهلال وذاك المجد شاهده

خبر لعلك تُحيى من عقيدتنا

ذكّر فمنا عن التقوى لمنشغلٌ

وقل محمد لا تُنسى مكارمه

يوما نرى من حريق ريحه نتن

وقل محمد خير الرسْل قاطبةً

وقل محمد بالإعجاز أكرمنا

يا سيد الخلق ذكراكم تؤرقنى

لما وجدت رجالاً من رعيتكم

كأنهم بعد ذاك العز شرذمة

فما ترى لكتاب الله من أثر

بل أين من سيرة كنا نؤازرها

ساروا بها لبلاد الفرس يدفعهم

إيمانهم كان للدنيا مفاخرةً

دانت له الأرض فى أقصى منابرها

العدل ديدنها فى كل ناحية

قم يا أبا حفص بعد الموت ثانية

خذ حق من ظُلموا فالله أيدهم

فكل فردٍ لنا فى آيه سعة

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٩٨