تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقام العدل فى كل الوجود

لهم فى الشرك تفكير البليد

على صوت المكابر و العنيد

لأشراف البلاد مع العبيد

و تقوى الله مرتكز البنود

و أصبح كعب أشهر من لبيد

تجارى للركوع و للسجود

لدين الحق أفظاظَ اليهود

و جازى العُرب ودك بالكيود

بعبد صالح بر ودود

وميضَ البرق إرزامَ الرعود

بعزم الحق أدعى للصمود

لما يلقى محمد من حقود

بظلم ذوى القرابة أو صدود

يسامحهم على الظلم الأكيد

بنا نحو السماحة للمزيد

رحيمُ القلب ذو فكر سديد

هداية كل ضليل طريد

لجلمود عظيم فى الجمود

عديداً من عديد من عديد

من الرق الممرغ للخدود

و تنقذ للسليب و للوئيد

و حاشا أن تكون ضعيف عود

دعائم دينك الحق الوطيد

بحُرٍّ من صناديد أسود

رأوا أن المحامد بالكبيد

ببدر إذ علوت مع المشيد

بفاصلة المعارك للأبود

جنود الله يا خير الجنود

وجيش الكفر فى رعب الأديد

و يمضى العسر للركن الحَريد

لكم أسديت بالنصح النجيد

مع الأيام أثقل للعمود

بصدرى الهم ألصق من جَسيد

أنفّس عن همومى من حُيود

فزيدى إيه أشواقى و زيدى

بفيض الدمع يا عينى فجودى

و فى حلقى أمَرُّ من الهبيد

و من إثمى و من فعل رديد

و حينا انتحى صوب الضديد

من النيران من لهب الوقود

و حفظى من حريق للجلود

أخافتنى أقضّتْ للرقود

لشاعرك المؤرق بالكسيد

و لم يمْحُ الخطايا من رصيدى

لأخطاء خرجن عن الحدود

لآثامى و نقضى للعهود

كبائرها و من لمم زهيد

جريت وراءها رهن القيود

و ما طمع النفوس بذى حدود

من الإيمان و الأثر الحميد

بتقوى الله و القول السديد

على عشم على كرم عقيد

و لم أك فى الشدائد بالجليد

ضعيف غير طلاع النجود

و ما فى غير دينك من سُنود

لك الفخر الكبير على العهود

مباهاة على الند المُريد

ليوث النصر بالجهد الجهيد

أحسا نعمة الدين الجديد

و كان قبيل ذلك من عبيد

شهود هم ثقاة فى الشهود

أنيناً , كان من حطب الوقود

و إحساساً و حساً فى الجريد

يعيد الروح للرمم الرقود

و بعد الذل نمرح فى الرغيد

صناديد الورى أقوى ورود

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٩٦