بمدح رسولنا يا رب حفظاً
رسول الله أدرى أن حبي
وما أوتيتُ من حكم البُصيرى
أبا الزهراء فى نفسى كثير
فمن لى بعد عجز بعد عَيٍّ
سلامى مرسل لك كل حين
مع النجم المضئ بكل صوب
بأشواقى و ما خمدت قليلا
إذا كتب الإله أزور قبرا
سكبت الدمع مسفوحا لعلى
أبا الزهرا أبا الزهرا سلاما
و سامح إن أقصر فى مديح
هجرت لها القوافى إذ جفتنى
بمدحك قد علوت الناس شأنا
أعيدى يا بنات الشعر عذبا
و عودى بالأنيق من المعانى
فمدح المصطفى أمل عظيم
رأيت مديحه أغلى ثرائى
و كم عاشت نفوس قانعات
وصلت رحابكم و معى مديحى
وظنى لن ترد لمستكين
أبا الزهراء قد نلت المرامى
دموعى خشية الجبار تجرى
أُعزى النفس بالسلف الحميد
عسانى قد بلغت بذاك مجدا
أراد الله لى شرف القوافى
وذا مجد وصلت به سماء
يعز علي فى ختمى وداعى
صلاة الله من قلب خشوع
و فى سحر و فى صبح و عصر
صلاة الله فى ختم و بدء
يكررها يكررها لسانى
صلاة الله للمختار تسرى
صلاة الله ما غنت طيور
و ما زانت سمانا من نجوم
صلاة الله عوّلنا عليها
نجوت بها بأحبابى و أهلى
نسير على الصراط بخير حال
و حور واقفات عند باب
تنادينا صلاة الله تنجى
بلا عدد بلا عدد نصلى
تجمّل صدر شاعرها بصبر
صلاة الله فى صبح و ليل
صلاة الله فى نوم و صحو
صلاة الله معقود عليها
محمد خير خلق الله صلى
صلاة الله فى سر و جهر
صلاة الله ما حنّت نفوس
يصير قلادة برقتْ بجيدى
إذا جرّت وبالا من حصيد
وُلدت و فى فمى نغم المديد
فأعجبهم و صفق لى عديدى
لعجزى عن مديحك بالجديد
قصائد ذات موضوع مفيد
وجاء المدح مدحَك بالمجيد
يحاول جاهداً كسب الخلود
فيا فخرى بذكرك فى نشيدى
عسى أحظى بمحكي فريد
و طابت نفس شاعرك السعيد
يعيش بخافقي و بالوريد
و أنت ملاذ نفسى فى الشديد
يَعُمُّ بنوره قاصى الحدود
ملائكةٌٌ تبشر بالوليد
لتعلن للورى عن يوم عيد
ختامَ الرسل بالخلق الحميد
إمام الأنبيا خير الشهيد
شفيع الناس من هول كؤود
جبابرةُ السماء مع الجنود