تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصاب بقدرة البارى شعورا

تعالى الله خالقنا قدير

يبدّل حالنا بعد انكسار

بسنة أحمد المختار نغدو

نوّحد صفنا بعد انقسام

أبا الزهراء هل عود حميد

سماحة دينك العظمى ضياء

أتيتُ إليك أنعى حال قومى

متى عمر بصوت الحق يأتى

أبا حفص تعثرت المطايا

أترضى أن نعود لسوء حال

و قد حمل الجدود لواء حق

لهم أصحاب أحمد خير ذكر

و تضحية و نكران لذات

سألت الله إحسانا بقومى

فكم كانوا و كان الخير فيهم

ذنوب الخلق تورثهم بلاء

أبا الفقراء و الأيتام هلا

و نحن مع الزمان نعيش مُرّاً

بقرآن الكمال يطيب صدرى

تباعدنا عن التقوى أخذنا

و ما أحرى بنا لو صار فينا

كفى بالعُرب فخرا أن منهم

و كانوا خير أمة فى قديم

و ما حفظوا كريما من صلاح

و هل فى غير دينك من نجاة

إليك رسول صدق سقت همى

شفاء الروح ذكرك و الأمانى

حبيب الله إن الله آسى

و مبتور عدوك دون شك

مدحتك صادقا فى كل حرف

و أنت اعز من نفسى عليها

رسول الله جئت إليك أبكى

كتمت الحق فى صدرى أُدانى

بدأت كما أرى للناس حولى

ونمت بتخمتى إذ نام جارى

فأين مبادئ الإسلام فينا

أبا ذر الغفارى قد نسينا

فمعذرة إذا ما جاء قولى

كلا العمرين كانا رمز صدق

رسول الله جئتك دمع عينى

صلاح الدين لا يبدو قريبا

وبات القدس للفاروق يرنو

و تُهنا نلعق الأحزان حينا

و من قد رام غير الله مجداً

نزلت رحابك الفيحاء أسعى

رسول الله أنت أمان نفس

أبا الزهراء خذ بيدى فإنى

و أخشى من لقاء الله يوما

أبا الزهراء خوفى بى كثير

جمُدن بناظرى ويلا مهولا

رسول الله لى عشم كبير

ألا ألقاك فى نومى لعلى

عسى رؤياك ردّت لى أماناً

متى لبيك ربى سار ركبى

هناك ذرفتُ دمعى كي أُنقى

هناك وقفت فى عرفات حسبى

ذكرت لخطبة المختار أبكى

فداك أبى و أمى يوم هول

متى يا قبره ألقاك علِّى

فهل ربى أزور حبيب قبر

لعل النفس تهدأ من مخيف

بنفسى من تحِنُّ إليه نفسى

أنلنى من حماية مستجير

نزلت إلى رحابك دمع عينى

أسائلك الشفاعة لى , لأمى

وخالاتى وأخواتى وعمى

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٩٤