تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان لى قول لديك محبب

بذكر رسول الله يا رب رحمة

تجاوز إلهى عن خطايا كثيرة

و سيانِ عندى لبس وشي منمنم

و سيان عندى كسب مال و نعمة

فما العمر إلا فى مرير و لذة

و كل بيوم يلتقيه إذا نما

و ليس بمجد إن غدوت محاذرا

فخير دواء للنفوس مهابة

مدحتك حسبى أن أحاول تارة

و علك ترضى عن حبيب متيم

عليك صلاة الله فى كل لحظة

3/2/ 1978 ـ جريدة الراية السودانية / الجريدة/ الخليج

و يصبح ليلى بعد طول توجع

و جئتك أسعى يا محمد فاشفع

بأحكم آي فى الوجود و أرفع

و جاوزت حدا فى شفائك أضلعى

و قبر حبيب قد ذكرت بأدمعى

و ما أنّ محزون بقلب مُوَجّع

و ما عاش عشاق بفكر موزع

تنجّى حقيرا من جرائر نازع

ألاقى شفاء النفس أو جف مدمعى

فما أجمل الدنيا و ما كنت أدعى

لذنب جنيت أو لقول مزعزع

تؤرق ليلاتى و تقلق مضجعى

إذا كنت ترضى أو لبست مرقعى

و عيش الفتى فى شر فقر لمدقع

يروح كغيم فى الفضاء و قشع

فلا هو متروك و إن قيل:اجزع

و سيان من مبطى و من متسرع

تُؤدى لرب العالمين بخُشّع

و أخرى لعلى أن أفوز بأبدع

يناديك فى ضر و فى خير موضع

نجوت بها يوم الحساب بمن معى

رسول الله

مدحتك يا رسول الله فاشفع

وقفت ببابكم أمنا لنفس

ظلمت النفس لما راودتنى

و ما وعظت لقلبى ذاهبات

أتيت إليك أطلب غفر ذنبى

فكن لى يا حبيب الله عونا

لعلى أستفيق من الذنوب

تذوب من الجرائر و الخطوب

بمعصية و لم أك بالمصيب

من الأيام تفضى للمشيب

من التواب فى اليوم الرهيب

و جنبنى مزالقها دروبى

أبا الزهراء

أتسمح لى بمدح من قصيدى؟

فإنى كم خشيت من القوافى

برغمى أن أقول الشعر لكن

و لاقى الناس منى ألف قول

و لم أطرب لتصفيق و مدح

و ما أرضت طموح النفس منى

عليك الله أثنى فى سماء

فما يجدى مديحك من ضعيف

أبا الزهراء يا خير البرايا

و قد كرّست عمرى منذ وقت

متى ما جاء ذكرك طاب قلبى

رسول الله حبك فى فؤادى

ذكرتك كلما جدّت أمور

وُلدت فكان مولدكم ضياء

و رغم اليتم كم فرحت نفوس

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٩٢