تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنفس فى طهر لها وصفاء

حاشا فما مالت إلى أهواء

عند الشدائد عند كل بلاء

فى خسة نالت من الأحشاء

حتى نَردَّ وقاحة الجبناء

فالروحَ نُرخصها ليوم فداء

أو أن نعيش بعزة وإباء

وكذا بني , عشيرتى ودمائى

ملكت يمين الحُر من أشياء

يا سيد الثقلين بعض وفاء

من أجل إسلام لنا ولواء

غابت مع التدليس والغوغاء

ضعة وآذت أنفس الشرفاء

والله ناصرهم بصدق أداء

خوف عليهم من شديد عداء

يرمى بجند ضارب الأعداء

فاحفظ لقولى يوم رد جزاء

وانصر رسولك دونما إبطاء

فاغفر وجنبنى عن الأخطاء

وافْتِكْ بمن عادى بلا استثناء

لتعود فى سجيلها الرَّمَاء

نصرا لنا فى كافة الأنحاء

وارحم بريئا من عنا وشقاء

فى صدرنا ينأى عن الضغناء

أنت العليم بظاهر وخَفاء

للجمر فى صبر ليوم لقاء

ومصاعب شتى وصعب قضاء

مبتور عدوك

رسول الله حرمتكم تصان

ومبتور عدوك دون شك

أتى بكتاب ربى كل حق

تطاول فى رحابك بعضُ فِدْمٍ

بأرواح لنا وبكل ابن

بأعمامٍ وأخوالٍ كرام

تحول ودون ثأرهمُ حدود

لدينك تُضرب الأعناق ضربا

فما فى غير دينك من خلاص

بأمر الله نهدم من حصون

محمد خيرُ من جاءوا بخير

ولكنى أردُّ على عَدُوٍّ

وقد أكلوا لخنزير فصاروا

فلا شرف لهم لا من حياء

بحق رسولك المختار ربى

ولا تترك لهم أبناء كفر

فما يرضيك فى المختار ذم

ويا أحرار هذا الكون هبوا

كما كنا نكون ولا نبالى

ويا ربى دعوتك فى صدوق

وأنت العالم الخلجات فينا

فمكِّن أمة الإسلام تصحو

تنال بسيد الثقلين عزاً

دماء المسلمين لها ضمان

وشانئكم له الذل الهوان

إلى يوم القيام لنا أمان

ونحن فداك ما بقي الزمان

إذا دعت الشدائد والطعان

لهم عزمٌ فما وهنوا ولانوا

وأعراف بها قيدٌ جبان

وحتى يستقيم لنا العنان

وإن عاقت لنا القطط السِمان

وتقوى الله فى صدرى لسان

ومعصوم لكم ذكر وشان

أبان الحقد حلّوفٌ مُهان

ديوسا ليس يعصمهم جنان

وهم فى طبعهم صلفٌ حِطان

تؤاخذهم ويخلوهم مكان

وعذِّب من قلوب ذات ران

وتبت ريشة فيها هوان

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٩٠