تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقَاتلُ الصَّمْتَ وَالسِّلْمَ الرَّخِيصَ دَمي ... ... وَمُهْجَتِي وَجَنَانٌ صَادِقُ الحَالِ

أُحَارِبُ السِّلْمَ - لاَ تعْجَبْ - قَدِ ابْتَدَعُوا ... ... سِلْماً غَرِيباً. تأَمَّلْ شرْحَهُ التّالِي:

السِّلْمُ في عُرْفِ أَهْلِ الحُكْمِ طَأْطَأَةٌ ... ... وَذِلَّةٌ ... وَفَمٌ يُحشى بِأَوْحَالِ

السِّلْمُ عِنْدَ مُلُوكِ العُرْبِ قَوْلُ "نعَمْ" ... ... هَمْساً، لِمَنْ صَاحَ "لاَ" في كُلِّ أَحوَالِ

السِّلْمُ تقْبيلُ شارُونٍ ... وَخِنْجَرُهُ ... ... يُمَزِّقُ الصَّدْرَ في حِقْدٍ وَإِذْلاَلِ

تبّاً لقَامُوسِكُمْ ... كَمْ في عَجَائبهِ ... ... مِنْ خِسَّةٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ وَأَشكَالِ

فَلْتَكْتُبُوا: "بابُ تعْرِيفِ الرِّجَالِ: هُمُ ... ... مَنْ لاَ يَبُولُ امْرُؤٌ مِنْهُمْ بِسِرْوَالِ"

وَسَائِلُوا في اللَّيَالي السُّودِ أَنفُسَكُمْ: ... ... "أَنحنُ مِنْهُمْ؟" أَجِيبُوا بِالصَّدَى العَالِي

لمَنْ مَيَادِينُ تقْتيلِ اليَهُودِ؟ لمَنْ؟ ... ... وَسَادَةُ الحُكْمِ في نَوْمٍ وَإِهْمَالِ

أَينَ الرِّجَالُ، رِجَالُ الحُكْمِ؟ مَرْبطُهُمْ ... ... لَدَى مَوَاخِيرَ أَوْ أَسْوَاقِ أَمْوَالِ

...

* * *

...

أَحِينَ فَارَقَ "صَمْتُ الدَّهرِ" وَاحِدَهُمْ ... ... كَانَتْ "مُبَادَرَةٌ" تَعْدُو بِخُلْخَالِ؟

هذا الأَمِيرُ "عُبَيْدُ البُوشِ" أَقْحَمَنَا ... ... فِيهَا، بِصُحبَةِ زَمَّارٍ وَطَبَّالِ

بئْسَتْ "مُبَادَرَةُ" الهَاوِي! أَيسْلمُنَا ... ... إِلى اليَهُودِ وَيُدْعَى خَيْرَ أَبْطَالِ؟

وَإِنْ تذَمَّرَ أَوْ أَبدَى مُعَارَضَةً ... ... فِتْيَانُ حَقٍّ، حَبَوْهُمْ وَصْفَ "ضُلاَّلِ"؟

عَلَى امْتدَادِ بلاَدِ العُرْبِ مُعْتَقَلٌ ... ... فَسِرْ كَسِيراً ذَلِيلاً غَيْرَ مُختَالِ

سِرْ كَيْفَ شاءَ لَكَ الحُكّامُ مُنْبَطِحاً ... ... فَلَسْتَ حُرّاً ... وَدَعْ تَضْلِيلَ مُحتَالِ

شارُونُ تطْلقُ في الأَقْصَى عِصَابَتُهُ ... ... قَتْلاً وَهَدْماً وَهَتْكاً دُونَ إِجْفَالِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٧٨