العاصمة الروسية " بطرسبرج " كما كانت تسمى ، أربع سنوات ، ومكث قليلاً في ميونيخ ( بألمانيا ) حيث التقى بشاه إيران " ناصر الدين " ودعاه هذا إلى بلاده ، فسافر إلى إيران ثم ضيق عليه ، فاعتكف في أحد المساجد سبعة أشهر ، كان في خلالها يكتب إلى الصحف مبيناً مساوئ الشاه ، محرضاً على خلعه وخرج إلى أوربا ونزل بلندن فدعاه " السلطان عبدالحميد إلى الآستانة ، فذهب وقابله ، وطلب منه السلطان أن يكف عن التعرض للشاه ، فأطاع وعلم السلطان بعد ذلك أنه قابل " عباس حلمي " الخديوي ، فعاتبه قائلاً : " أتريد أن تجعلها عباسية ؟ ومرض بعد هذا بالسرطان ، في فكه ، ويقال : دس له السم وتوفى بالآستانة ونقل رفاته إلى بلاد الأفغان سنة 1363 وكان عارفاً باللغات العربية والأفغانية والفارسية والسنكريتية والتركية ، وتعلم الفرنسية والانجليزية والروسية ، وإذا تكلم بالعربية فلغته الفصحى له " تاريخ الأفغان – ط " و " رسالة الرد على الدهريين – ط " ترجمها إلى العربية تلميذه الشيخ محمد عبده وجمع محمد باشا المخزومي كثيراً من آرائه في كتاب " خاطرات جمال الدين الأفغاني – ط " ولمحمد سلام مذكور كتاب " جمال الدين الأفغاني باعث النهضة الفكرية في الشرق – ط " في سيرته .
وقد اختلف الناس في حقيقة الأفغاني ، بين مدافع عنه ، وبين فاضح له ومن الذين كتبوا في ذلك :
1- ... دعوة جمال الدين الأفغاني في ميزان الإسلام لمصطفى غزال وهي رسالة علمية بإشراف د 0 محمود الطحان .
2- ... جمال الدين الأفغاني المفترى عليه د 0 محمد عمارة .
3- ... حقيقة جمال الدين الأفغاني د 0 عبد النعيم حسنين .
وقد بين مصطفى غزال في رسالته ان دعوة الأفغاني هي :
1- ... دعوة سياسية .
2- ... دعوة إلى التفرنج باسم التجديد .
3- ... دعوة ظاهرها الإسلام وباطنها الزندقة .
4- ... دعوة إلى التحرر والإنحلال من القيود الشرعية .
5- ... دعوة إلى إتحاد فيدرالي باسم الجامعة الاسمية .
6- ... دعوة إلى توحيد الأديان الثلاثة .