تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستهزىء من الحديث استهزاء لا يخفى على أهل العلم ، يذكر كبد الحوت وقرن الشيطان ، ويذكر الحجر الأسود وأنه كان أبيض ؛ فسوده المشركون ، وقد كان يجب أن يبيضه المسلمون حين أسلموا .

ويذكر الصحيفة التي كان فيها المنزل في الرضاع ، تحت سرير عائشة ؛ فأكلتها الشاة ، وأشياء من أحاديث أهل الكتاب في تنادم الديك والغراب ، ودفن الهدهد أمه في رأسه ، وتسبيح الضفدع ، وطوق الحمامة وأشباه هذا ... ... "

وقال أيضاً : " وهو مع هذا من اكذب الأمة ، وأوضعهم لحديث ، وأنصرهم لباطل ، ومن علم – رحمك الله – أن كلامه من عمله قل إلا فيما ينفعه ، ومن أيقن أنه مسؤول عما ألف وعما كتب ؛ لم يعمل الشيء وضده ، ولذا ؛ قال عنه الذهبي : " كان ماجناً قليل الدين ، له نوادر ، وقال " يظهر من شمائل الجاحظ أنه يختلق " ، وقال أيضاً : " وكان من أئمة البدع " وقال الخطابي : " هو مغموص في دينه " ، وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه كان يرمى بالزندقة ، وقال ابن حزم : " كان أحد المجان ومن غلب عليه الهزل ، وأحد الضلال المضلين ؛ فإننا ما رأينا في كتبه تعمد كذبة يوردها مثبتاً لها ، وإن كان كثيراً الإيراد كذب غيره " .

وقد وصف المأمون كتبه لما اطلع عليها بقوله : " جمع استقصاء المعاني واستيفاء جميع الحقوق مع اللفظ الجزل والمخرج السهل ؛ فهو سوقي ملوكي وعامي خاصي " ، وعلق عليه ابن حجر بقوله : " وهذه والله صفة كتب الجاحظ ؛ فسبحان من أضله على علم " (1) .

(1) ... كتب حذر منها العلماء (2/46) .

166- وكتاب إخوان الصفا متهالك **** بئس الصفا بل بئس من إخوان

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٠٩