تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يد بخمس مئين عسجداً وديت **** لكنها قطعت فى ربع دينار

حماية النفس أغلاها وارخصها **** حماية المال فافهم حكمة البارى اهـ

164- ورأيت في العقد الفريد مزالقاٌ **** والجاحظ الخلاب غير مصان

165- إذ قد حوى بدعا وأغلاطاً له **** في سفري التبيين و الحيوان

العقد الفريد كتاب مشهور في الأدب استفاد من السابقين كابن قتيبة والجاحظ والمبرد وابن المقفع وغيرهم ، وقد ذكر أنه تخير كتابه من متخير جواهر الآداب ومحصول جوامع البيان ، فكان جوهر الجوهر ، ولباب اللباب قال ( فتطلبت نظائر الكلام وأشكال المعاني ، وجواهر الحكم ، وضروب الأدب ، ونوادر الأمثال ، ثم قرنت كل جنس منها إلى جنسه ، فجعلته باباً على حدته ، ليستدل الطالب للخبر على موضعه من الكتاب ونظيره في كل باب ، وقصدت من جملة الأخبار وفنون الآثار أشرفها جوهراً ، وأظهرها رونقاً ، وألطفها معنى ، وأجزلها لفظاً ، وأحسنها ديباجة ، وأكثرها طلاوة وحلاوة ، وقد طبع الكتاب في ثمانية أجزاء .

قال مشهور آل سلمان :

" فالكتاب مخلوط صحيحه بواهيه ، محذوف منه الأسانيد والرواة ، واعتمد على مصادر لا يجوز النقل منها إلا بعد التثبت ولم يعتمد مؤلفه في النقل منها إلا الطرفة والملحة ؛ إذ في كتابه ميل إلى الفكاهة والدعابة ، ونزوع إلى القصص والنوادر والنكات ؛ فنواه في كتابه يذكر الكثير من ذلك أو لا يستنكف عن ذكر بذيء اللفظ وسافل المعنى ، ورغم كل ذلك ؛ فإن المسحة الأدبية تبدو قوية في كتابه ، بحيث يشعر بها كل من يقرأ" العقد " أو يتصفحه " وكذا ؛ فلا ينبغي للباحث الاعتماد على ما فيه حتى يفليه ويبحث عن ناقليه وقد ذكر الأستاذ رشيد رضا في " تفسيره المنار " (5/85) أن هنالك شبهة للقائلين بحل الخمر في الأديان السابقة وهي : أن الأنبياء قد شربوها ، ثم قال : " كما نقل ذلك صاحب " العقد الفريد " وأمثاله من الأدباء الذين يعنون بتدوين أخبار الفساق والمجان وغيرهم " .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٠٦