تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الخوارج " ومن وافقهم من المعتزلة فيوجبون خلود من دخل النار ، وعندهم من دخلها خلد فيها ، ولا يجتمع في حق الشخص الواحد العذاب والثواب وأهل السنة والجماعة وسائر من اتبعهم متفقون على اجتماع الأمرين ، في حق خلق كثير كما جاءت به السنن المتواترة عن النبي ? .

وأيضاً : فأهل السنة والجماعة لا يوجبون العذاب في حق كل من أتى كبيرة ولا يشهدون لمسلم بعينه بالنار لأجل كبيرة واحدة عملها ؛ بل يجوز عندهم أن صاحب الكبيرة يدخله الله الجنة بلا عذاب أما الحسنات تمحوا كبيرته منه أو من غيره ؛ واما لمصائب كفرتها عنه ، وإما لدعاء مستجاب منه أو من غيره فيه ، وإما لغير ذلك .

و " الوعيدية " من الخوارج والمعتزلة : يوجبون العذاب في حق أهل الكبائر لشمول نصوص الوعيد لهم : مثل قوله : ? إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيرا ? ، وتجعل المعتزلة إنفاذ الوعيد أحد " الأصول الخمسة " التي يكفرون من خالفها ، ويخالفون أهل السنة والجماعة في وجوب نفوذ الوعيد فيهم ، وفي تخليدهم؛ ولهذا منعت الخوارج والمعتزلة أن يكون لنبينا ? شفاعة في أهل الكبائر في اخراج أهل الكبائر من النار(1).

(1) ... الفتاوى (12/479) .

128- وكلامه القرآن وهو منزل **** ومدادنا والرق مخلوقان

الشطر الثاني مأخوذ من نونية القحطاني وابن القيم حيث قال في النونية :

ولقد أتى في نظمه من قال قو **** ل الحق والإنصاف غير جبان

إن الذي هو في المصاحف **** مثبت بأنامل الأشياخ والشبان

هو قول ربى آيه وحروفه **** ومدادنا والرق مخلوقان

فشفى وفرق بين متلو و**** مصنوع وذاك حقيقة العرفان

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٧٦٣