جاء في كتب اللغة ( عزله ، يعزله ، وعزّله ، فاعتزل ، وانعزل ، وتعزّل ) : نحاه جانباً فتنحى .
و ( المعزال ) الراعي المنفرد ، والضعيف الأحمق .
والمعتزلة في الاصطلاح : يمكن تعريفهم بأنهم فرقة من القدرية ، خالفوا قول الأمة في مسألة مرتكب الكبيرة ، بزعامة واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد ، زمن التابعي الجليل الحسن البصري رحمه الله تعالى .
وإذا نظرنا إلى المعنى اللغوي والاصطلاحي لتعريف المعتزلة ، وجدنا أن الصلة وثيقة بينهما تماماً ، فإن هذه الفرقة التي سلكت غير مسلك الأمة وبخاصة أهل السنة والجماعة ، انفردت بمنهجها الكلامي المميز ، حتى آل أمرها إلى الضعف والضمور والانقطاع(1).
والسبب فيه أنه دخل واحد على الحسن البصري فقال : يا إمام الدين ، لقد ظهرت في زماننا جماعة يكفرون أصحاب الكبائر والكبيرة عندهم كفر يخرج به عن الملة ، وهم وعيدية الخوارج وجماعة يرجئون أصحاب الكبائر ، ولا يضر مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، وهم مرجئة الأمة فكيف _________________________________________________
(1) ... آراء المعتزلة الأصولية د 0 علي الضويحي .
تحكم لنا في ذلك اعتقاداً؟
فتفكر الحسن في ذلك ، وقبل أن يجيب قال واصل بن عطاء : أنا لا أقول إن صاحب الكبيرة مؤمن مطلقا ، ولا كافر مطلقا ، بل هو في منزلة بين المنزلتين : لا مؤمن ولا كافر ثم قام واعتزل إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد يقرر ما أجاب به على جماعة من أصحاب الحسن فقال الحسن : اعتزل عنا واصل فسمى هو وأصحابه معتزلة(1).
(1) ... الملل والنحل للشهرستاني (1/28) .
125 – عقل على النقل الصحيح مقدم **** والحسن والتقبيح للإنسان