تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يعين على رد الشبه التي جاء بها المتكلمون في أقيسة منطقية فزعموا أن العقل يمنع بسببها كثيراً من صفات الله الثابتة في الكتاب والسنة ، لأن أكبر سبب لإفحام المبطل أن تكون الحجة عليه من جنس ما يحتج به وأن تكون مركبة من مقدمات على الهيأة التي يعترف الخصم المبطل بصحة إنتاجها .

ولا شك أن المنطق لو لم يترجم إلى العربية ولم يتعلمه المسلمون لكان دينهم وعقيدتهم في غنى عنه كما استغنى عنه سلفهم الصالح ، ولكنه لما ترجم وتعلم وصارت أقيسته هي الطريق الوحيدة لنفي بعض صفات الله الثابتة في الوحيين ، كان ينبغي لعلماء المسلمين أن يتعلموه وينظروا فيه ليردوا حجج المبطلين بجنس ما استدلوا به على نفيهم لبعض الصفات ، لأن إفحامهم بنفس أدلتهم أدعى لانقطاعهم وإلزامهم الحق ا0هـ .

وذكرت ذلك في حاشيتي على شرح الدمنهوري على السلم .

وقد فرق الحنابلة بين حكم الفلسفة والمنطق فقالوا بحرمة الأول ، وكراهة الثاني(1) وقد كتب كثيرون يحذرون من علم الكلام منهم الهروي صاحب منازل السائرين في كتاب سماه ذم الكلام.(2)

(1) ... كشاف القناع (3/34)

(2) ... طبع في خمسة مجلدات بتحقيق عبدالله الأنصاري ، وطبع في جزء بتحقيق د 0 سميح دغيم

ويقال والعهدة على الناقل ان اليونان : موضع كان بأرض الروم به مدن وقرى كثيرة وإنها منشأ الحكماء اليونانيين والآن استوى عليها الماء . من عجائبها أن من حفظ شيئاً في تلك الأرض لا ينساه أو يبقى معه زمناً طويلاً وحكى التجار أنهم إذا ركبوا البحر ووصلوا إلى ذلك الموضع يذكرون ما غاب عنهم(1).

(1) ... حاشية معجم البلدان للحموي (5/517) .

70 – وكفاك عن علم الكلام شريعة **** كملت بلا حرج ولا نقصان

هذا البيت من الناظم قد سبقه به القحطاني وابن عبد القوي .

فابن عبد القوي يقول :

وإياك عن آراء كل مزخرفٍ **** مقالته كالسم في ضمنها الردي

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٧١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٧١١