أي تصديق النبي ? ، والمراد بتصديق النبي في ذلك : الإذعان لما جاء به والقبول له ، وليس المراد وقوع نسبة الصدق إليه في القلب من غير إذعان وقبول له حتى يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار الذين كانوا يعرفون حقيقة نبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم .
فمن صدق بقلبه ولم يقر بلسانه لا لعذر منعه ولا لإباء بل اتفق له ذلك . فهو مؤمن عند الله غير مؤمن في الحكام الدنيوية ؛ أما المعذور إذا قامت قرينة على إسلامه بغير النطق كالإشارة ، فهو مؤمن فيهما ؛ وأما الآبى بأن طلب منه النطق بالشهادتين ، فأبى فهو كافر فيهما ، ولو أذعن في قلبه فلا ينفعه ذلك ولو في الآخرة ؛ ومن أقر بلسانه ولم يصدق بقلبه كالمنافق فهو مؤمن في الأحكام الدنيوية غير مؤمن عند الله تعالى ، ومحل كونه مؤمناً في الأحكام الدنيوية ما لم يطلع على كفره بعلامة كسجود لصنم ، وإلا جرت عليه أحكام الكفر(2) .
ولا شك ان الاكتفاء بالتصديق من غير النطق باللسان مخالف لعقيدة السلف .
(1) ... موقف ابن تيمية من الأشاعرة د 0 المحمود (3/1055) .
(2) ... شرح الجوهرة للباجوري ص43 ، و حاشية الأمير ص49 .
رابعاً: القضاء والقدر :
وسنتكلم فيه عن مسائل :
1-مسألة الحكمة والتعليل :
حيث ذهبوا إلى أن أفعال الله غير معللة خلق المخلوقات ، وأمر المأمورات ، لا لعلة ولا لداع ولا باعث ، بل فعل ذلك لمحض المشيئة ، وصرف الإرادة(1) .
وهذا القول مخالف لمعتقد السلف كما هو معلوم(2) .
2-التحسين والتقبيح :
وسيأتي مذهب الأشاعرة عند قول الناظم ( والحسن والتقبيح للإنسان ) .
3-الكسب :