وقوله ( ولصرح أحمد باني ) يتحمل أمرين :
الأول : أنه بنى مذهبه في الفقه لكن هذا معارض بأن شيخ الإسلام درجته متأخرة في مذهب أحمد كما نقله المردواي في الإنصاف حتى أنهم قدموا عليه العلامة ابن رجب الحنبلي(3) ، ولعل السبب هو خروجه عن مشهور المذهب حتى قيل إنه مجتهد كما ذكرنا .
الثاني : أنه بنى مذهبه في الاعتقاد وهذا الاحتمال هو الأظهر لكون الناظم يتكلم عن الاعتقاد ، ولظهور هذا الأمر ، فشيخ الإسلام قد انتصر لما كان عليه الإمام أحمد في مسائل الاعتقاد كما هو بين لكل من يقرأ كتبه بعلم وعدل .
(1) ... التصريح (1/397) .
(2) ... المحيط (9/255) .
(3) ... الانصاف (1/17) .
وشيخ الإسلام ولد سنة 661هـ وتوفى سنة 728 هـ .
وهو أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن عبدالله بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني الدمشقي الحنبلي ، أبو العباس ، تقي الدين ابن تيمية : الإمام ، شيخ الإسلام ولد في حران وتحول به أبوه إلى دمشق فنبغ واشتهر وطلب إلى مصر من أجل فتوى أفتى بها ، فقصدها فتعصب عليه جماعة من أهلها فسجن مدة ، ونقل إلى الإسكندرية ثم أطلق فسافر إلى دمشق سنة 712هـ ، واعتقل بها سنة 720 وأطلق ، ثم أعيد ، ومات معتقلاً بقلعة دمشق ، فخرجت دمشق كلها في جنازته كان كثير البحث في فنون الحكمة داعية إصلاح في الدين . آية في التفسير والأصول ، فصيح اللسان ، قلمه ولسانه متقاربان ، وفي الدرر الكامنة أنه ناظر العلماء واستدل وبرع في العلم والتفسير وأفتى ودرس وهو دون العشرين .
32- تلميذه يقظ إمام بارع **** صافي القريحة واضح التبيان
تلميذ شيخ الإسلام ، هو الإمام ابن القيم ،ووصفه الناظم بعدة أوصاف وهي :
ا- انه يقظ وهو نقيض النوم فابن القيم لا يكاد يعرف النوم ومؤلفاته التي تتصف بالتحقيق شاهدة على ذلك .
2- انه بارع وهذا الوصف يقال للأصيل الجيد الرأي(1).