وكانت حكومة فارس ساخطة على آباء امرئ القيس فأوعزت إلى المنذر ( ملك العراق ) بطلب امرئ القيس ، فطلبه ، فابتعد ، وتفرق عنه أنصاره ؛ فطاف قبائل العرب حتى انتهى إلى السموأل ، فأجاره . فمكث عنده مدة ثم رأى أن يستعين بالروم على الفرس فقصد الحارث ابن ابي شمر الغساني ( والي بادية الشام ) فسيره هذا إلى قيصر الروم في القسطنطينية فوعده ومطله ثم ولاه آمرة فلسطين ولقبه بالوالي (1) .
ووصف الناظم امرىء القيس بالمضلل لأنه لقبه ولقب بذلك لأنه ترك ملكه وتوجه إلى قيصر يطلب منه جيشاً يأخذ به ثأر أبيه من بني أسد وقد قال الشاعر :
ولم ترد على الضليل صحته **** ولا ثنت أسداً على ربها حُجُر
قال النويرى : الضليل الذي أشار إليه هو امرؤ القيس ثم ذكر سبب لقبه (2) .
أما الأعشى ت سنة 629هـ فهو :
ميمون بن قيس بن جندل ، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير ، المعروف بأعشى قيس ، ويقال له أعشى بكر بن وائل ، والأعشى الكبير : من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية ، وأحد أصحاب المعلقات . كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس ، غزير الشعر ، يسلك فيه كل مسلك ، وليس لأحد ممن عرف قبله أكثر شعراً منه . وكان يعني بشعره فسمي " صَنَّاجة العرب " .
(2) ... وإذا أطلق فإنه ينصرف أبى الكندي ، وهناك امرؤ القيس الأول والثاني والثالث ، فانظر ترجمتهم في الاعلام (2/12) .
(3) ... نهاية الأرب للنويرى (5/190) ، معجم ألقاب الشعراء للعاني ص226
قال البغدادي : كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس ولذلك كثرت الألفاظ الفارسية في شعره .
عاش عمراً طويلاً ، وأدرك الإسلام ولم يسلم ولقب بالعشى لضعف بصره وعمي في أواخر عمره .
مولده ووفاته في قرية " منفوحة " باليمامة قرب مدينة " الرياض " وفيها داره ، وبها قبره . أخباره كثيرة ، ومطلع معلقته :
ما بكاء الكبير بالأطلال **** وسؤالي وما ترد سؤالي (1)