تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبيدة : فضل حسان بن ثابت على الشعراء ثلاث : كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي ? في أيام النبوة ، وشاعر اليمن كلها في الإسلام ، وكان مع ذلك جباناً .

وفي الصحيحين من طريق سعيد بن المسيب قال : مرّ عمر بحسان في المسجد وهو ينشد فلحظ إليه فقال : كنت أنشد وفيه من هو خير منك ، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال : أنشدك الله ، أسمعت النبي ? يقول :" أجب عني " ، اللهم أيده بروح القدس " (1)

والجمهور على أنه عاش مائة وعشرين سنة .

فإن قيل لماذا ذكر الناظم أن فيضه قد حار من حسان ؟

(1) ... أخرجه الحاكم في المستدرك (3/335) عن عبدالله بن عمر بلفظه وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والنسائي (2/48) كتاب المساجد باب 24 الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد حديث رقم 716 ، وأحمد في المسند (2/269)، البيهقي في السنن الكبرى (2/448) ، (10/126،237) وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 20509 .

فالجواب :

4- ... لأن النبي ? دعا لحسان فقال : اللهم أيده بروح القدس فأراد متابعته للدخول معه في النصرة التي سألها رسول الله ? .

5- ... إما لأن حسان كان شاعر اليمن والناظم من قحطان فاشتركا نسباً (1) .

6- ... أو أن حساناً شاعر إسلامي فكذلك الناظم .

_____________________________________________________

(2) ... فحسان خزرجي والخزرج في بطن من الأنصار وهم من قحطان كما في الأنساب (5/109).

13- شرفت عن الإطراء صدق قولها ... **** ... وحديثها قبس من القرآن

ومعنى البيت أن هذه القصيدة شرفت عن الإطراء والمدح لأنها مأخوذة من الكتاب العزيز لقول الناظم ( وحديثها قبس من القرآن ) .

ويقتبسها أي يأخذها (1) ، وهذا هو موضع الإطراء فيها إذ أنها مأخوذة مما تعالى عن الإطراء وهو القرآن ومن ثم فقد كان للتابع حكم المتبوع في التعالي عن الإطراء .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٦٤٢