وأما ( ذو الطول ) فقد يقال إنه من باب الخبر والثناء ، وقد يقال إنه اسم وقد تبع فيه الخطابي والبيهقي وابن العربي وابن الوزير (2).
وأما معناه فقد قال قتادة (ذى الطول) أي : ذي النعم (3)، وفيه أقوال أخرى(4)
قال ابن كثير :
قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني السعة والغنى ، وهكذا قال مجاهد وقتادة ، وقال يزيد الأصم ذي الطول يعني الخير الكثير ، وقال عكرمة ?ذي الطول?
(1) ... مع شرح هراس (2/110) ، والدر المصون للسمين (1/612) ، والوسيط للواحدي (1/367) ، والسعدي ص127 ، وابن عطية (2/379) ، وابن الجوزي (1/302) .
(2) ... معتقد أهل السنة للتميمى ص234 .
(3) ... تفسير الطبري (24/28) .
(4) ... ذكرها ابن عطية في تفسيره (63/7) ، وابن الجوزي (7/207) ، والماوردي (5/142) ، والسمرقندي (3/191) ، والنسفى (3/197) .
ذي المن ، وقال قتادة ذي النعم والفواضل ، والمعنى أنه المتفضل على عباده المتطول عليهم بما هم فيه من المنن والأنعام التي لا يطيقون القيام بشكر واحدة منها ? وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ? الآية (1) .
وأما ( ذو العرش ) فيقال فيه ما قيل في ذي الطول فقد ذهب إلى أنه من الأسماء الحليمي ، والبيهقي ، وابن الوزير (2).
والعرش في اللغة : سرير الملك .
قال الله تعالى عن يوسف : ? ورفع أبويه على العرش ? [ يوسف : 100] .
وقال عن ملكة سبأ : ? ولها عرش عظيم ? [ النمل : 23] .
ولأما عرش الرحمن الذي استوى عليه فهو عرش عظيم محيط بالمخلوقات وهو أعلاها وأكبرها كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي ? قال : " ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة ، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة " (3).
___________________________________________________
(1) ... تفسير ابن كثير (5/182) .
(2) ... معتقد أهل السنة للتميمي ص234 .
(