فإِنْ مِتُّ فانْعِيني بِما أنَا أَهْلُةُ ... وَشُقِّي عَلَيَّ الَجَيْب يَا أبْنَةَ مَعْبَدِ ... 92
وَلا تَجْعَلِيني كامرِىءٍ لَيْسَ هَمُّهُ ... كهَمِّي وَلا يُغْنِي غَنائي ومَشْهَدِي ... 93
بَطِيءٍ عَن الُجْلَّي سَرِيع الى الخَنا ... ذَلُولٍ بأَجماعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ ... 94
فَلوْ كُنْتُ وَغلاً في الرِّجالِ لَضَرَّني ... عَدَاوَةُ ذِي اْلأَصْحَابِ وَالُمَتوَحِّدِ ... 95
ولكِنْ نَفَى عني الرِّجالَ جَراءَتي ... عَلَيْهِمْ وَإِقْدَامِي وَصِدْفي وَمحْتَدِي ... 96
لَعَمْرُكَ ما أمْري عَلَيَّ بغُمَّةٍ ... نَهاري وَلا لَيْلي عَلَيِّ بسَرْمَدِ ... 97
ويَومٍ حَبَسْتْ النَّفْسَ عندَ عراكهِ ... حِفَاظاً عَلى عَوْراتِهِ والتَّهَدُّدِ ... 98
على مَوْطِنٍ يَخْشَى الْفْتَى عِندَهُ الرَّدى ... متى تَعْتَرِكْ فيهِ الْفَراِئصُ تُرْعَدِ ... 99
وَأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ ... على النارِ واستَوْدَعْتُهْ كَفَّ مُجْمِدِ ... 100
ستُبْدِي لكَ الأَيَّامُ ما كُنْتَ جاهِلاً ... وَيَأْتِيكَ باْلأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ ... 101
وَيَأْتِيكَ باْلأَخْبارِ مَنْ لَمْ تَبعْ لَهُ ... بَتَاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعدِ ... 102
شرح معلقة طرفة بن العبد
خولة : اسم امرأة كلبية ، الطلل : ماشخص من رسوم الدار ، والجمع أطلال وطلول ، البرقة والأبرق والبرقاء : مكان اختلط ترابه بحجارة أو حصى ، والجمع الأبارق والبراق والبرق ، ثهمد : موضع ، تلوح : تلمع ، واللوح اللمعان ، الوشم : غرز ظاهر اليد وغيره بإبرة وحشو المغارز بالكحل أو النقش بالنيلج ، ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لعن الله الواشمة والمستوشمة " يقول : لهذه المرأة أطلال ديار بالموضع الذي يخالط أرضه حجارة وحصى من ثهمد فتلمع تلك الأطلال لمعان بقايا الوشم في ظاهر الكف 1
تفسير البيت هنا كتفسيره في قصيدة أمرىء القيس ، التجلد : تكلف الجلادة ، أي التصبر 2