يقول : فاقنع أيها العدو بما قسم الله تعالى فان قسام المعايش والخلائق علامها ، يريد إن الله تعالى قسم لكل ما استحقه من كمال ونقص رفعة وضعة . والقسم مصدر قسم يقسم ، والقسم والقسمة اسمان ، وجمع القسم أقسام ، وجمع القسمة قسم ، الملك والملك ، بسكون اللام وكسرها ، والمليك واحد ، وجمع الملك ، بسكون اللام ، ملوك وجمع الملك ، بكسر اللام ، أملاك 83
معشر : قوم ، قسم وقسم ، بالتشديد والتخفيف ، واحد ، أوفى ووفي : كمل ووفر ، ووفى يفي وفيا كمل ، والوفور الكثرة . بأوفر حظنا ، أي بأكثرة يقول : وإذا قسمت الامات بين ِأقوم وفر وكمل قسمنا من الامانة أي نصيبنا الاكثر منها ،يريد أوفى الاقوام امانة ، والباء في قوله بأوفر زائدة ، أي أوفى وأوفر حظنا 84
يقول : بنى الله تعالى لنا بيت شرف ومجد عالي السقف فارتفع إلى ذلك الشرف كهل العشيرة وغلامها ، يريد أن كهولهم وشبانهم يسمون إلى المعالي والمكارم . إذ روي هذا البيت قبل فاقنع ، كان المعنى : فبنى لنا سيدنا بيت مجد وشرف ، إلى آخر المعنى 85
السعاة : جمع الساعي ، أفظعت : أصيبت بأمر فظيع يقول : إذا أصاب العشيرة أمر عظيم سعوا بدفعة وكشفه وهم فرسان العشيرة عند قتالها وحكامها عند تخاصمها ، يريد رهطه الأدنين 86
أرمل القوم : إذا نفدت أزوادهم يقول : هم لمن جاورهم ربيع لعموم نفعهم وإحيائهم إياه بجودهم كما يحيى الربيع الارض . وتحرير المعنى : هم لمن جاورهم وللنساء اللواتي نفدت ازوادهن بمنزلة الربيع إذا تتطاول عامها لسوء حالها ، لأن زمان الشدة يشتطال 87