تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرز : الصوت الخفي ، الأنيس والانس والأناس الناس واحد ، راعها : أفزعها ، السقام والسقم واحد ، والفعل سقم يسقم ، والنعت سقيم ، وكذلك النعت مما كان من أفعال فعل يفعل من الأدواء والعلل نحو مرض يقول : فتسمعت البقرة صوت الناس فأفزعها ذلك وإنما سمعته عن ظهر غيب ، أي لم تر الأنيس ، ثم قال : والناس سقم الوحش وداؤها لأنهم يصيدونها ونقصون منها نقص السقم من الجسد . وتحرير المعنى : أنها سمعت صوتا ولم تر صاحبه فخافت ولا غرو أن تخاف عند سماعها صوت الناس لأن الناس يبيدونها ويهلكونها ، والتقدير : فتسمعت رز الأنيس عن ظهر غيب فراعها والأنيس سقامها 47

الفرج : موضع المخافة ، والفرج ما بين قوائم الدواب ، فما بين اليدين فرج ، والجمع فروج ، وقال الثعلب : إن المولى في هذا البيت بمعنى الأولى بالشيء ، كقوله تعالى:"مأواكم النار هي مولاكم" أي أولى بكم يقول : فغدت البقرة وهي تحسب أن كل فرج من فرجيها هو الأولى بالمخافة منه ، أي بأن يخاف منه . وتحرير المعنى : أنها لم تقف على أن صاحب الرز خلفها أم أمامها فغدت فزعة مذعورة لا تعرف منجاها من مهلكها . وقال الأصمعي : أراد بالمخافة الكلاب وبمولاها صاحبها ، أي غدت وهي لا تعرف ان الكلاب والكلاب خلفها أو أمامها فهي تظن كل جهة من الجهتين موضعا للكلاب والكلاب ، والضمير الذي هو اسم أن عائد إلى كلا وهو مفرد الفظ وإن كان يتضمن معنى التثنية ، ويجوز حمل الكلام بعده على لفظه مرة وعلى معناه مرة أخرى ، والحمل على اللفظ أكثر ، وتمثيلهما : كلا أخويك سبني وكل أخويك سباني 48

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٤٧٠