تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشمولة : هبت عليها ريح الشمال ، وقد شمل الشيء أصابته ريح الشمال ، الغلث والعلث : الخلط ، والفعل غلث يغلث ، بالغين والعين جميعا ، الثابت : الغض، ومنه قول الشاعر : ووطئنا وطأ على حنق وطء المقيد نابت الهرم أي غضه ، العرفج : ضرب من الشجر ، ويروى : عليت بنابت ، أي وضع فوقها ، الأسنام : جمع سنام ، ويروى : بثابت أسنامها ، وهو الارتفاع والرفع جميعا يقول : هذه النار قد أصابتها الشمال وقد خلطت بالحطب اليابس والرطب الغض كدخان نار قد أرتفع أعاليها ، وسنام الشيء أعلاه . شبه الغبار الساطع من قوائم العير والأتان بنار أوقدت بحطب يابس تسرع فيه النار وحطب غض ، وجعلها كذلك ليكون دخانها أكثف فيشبه الغبار الكثيف ، ثم جعل هذا الدخان الذي شبهه الغبار كدخان نار قد سطع أعاليها في الاضطرام والالتهاب ليكون دخانه أكثر ، وجر مشمولة لأنها صفة لمشعلة ، وقوله : كدخان نار ساطع أسنامها ، صفة أيضا ، إلا أنه كرر قوله (كدخان) لتفخيم الشأن وتعظيم القصة ، كنظائر من مثل : أرى الموت لا ينجو من الموت هاربه وهو أكثر من أن يحصى 32

التعريد : التأخر والجبن ، والإقدام : بمعنى التقدمة لذلك أنث الشاعر فعلها فقال وكانت تقدمه الأتان عادة من العير ، وهذا مثل قول الشاعر : غفرنا وكانت من سجيتنا الغفر أي وكانت المغفرة من سجيتنا . وقال رويشد بن كثير الطائي: ياأيها الراكب المزجي مطيته سائل بني أسد ما هذه الصوت أي ما هذه الاستغاثة ، لأن الصوت مذكر يقول : فمضى العير نحو الماء وقدم الأتان لئلا تتأخر ، وكانت تقدمة الأتان عادة من العير إذا تأخرت هي ، أي خاف العير تأخرها 33

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٤٦٦