تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرية : منسوبة إلى مرة ، فيد : بلدة معروفة ، ولم يصرفها لاستجماعها التأنيث والتعريف ، وصرفها سائغ أيضا لأنها مصوغة على أخف أوزان الإلقاء فعادلت الخفة أحد السببين فصارت كأنه ليس فيها إلا سبب واحد لا يمنع الصرف ، وكذلك حكم كل إسم كان على ثلاثة أحرف ساكن الأوسط مستجمعا للتأنيث والتعريف نحو هند ودعد ، وأنشد النحويون : لم تتلفع بفضل مئزرها دعد ولم تفد دعد في اللعب ألا ترى الشاعر كيف جمع بين اللغتين في هذا البيت ؟ يقول : نوار امرأة من مرة حلت بهذه البلدة وجاورت أهل الحجاز ، يريد أنها تحل بفيد احيانا وتجاور أهل الحجاز ، وذلك في فصل الربيع وأيام الإنتاج لأن الحال بفيد لا يكون مجاورا أهل الحجاز لأن بينها وبين الحجاز مسافة بعيدة وتيها قذفا . وتلخيص المعنى أنه يقول : هي مرية تتردد بين الموضعين وبينهما وبين بلادك بعد ، وكيف يتيسر لك طلبها والوصول اليها 17

عنى بالجبلين : جبلي طي ، أجأ وسلمى ، المحجر : جبل آخر ، فردة : جبل منفرد عن سائر الجبال سمي بذلك لانفراده عن الجبال ، رخام : أرض متصلة بفردة لذلك أضافها إليها يقول : حلت نوار بمشارق أجا وسلمى ، أي جوانبها التي تلي المشرق ، أو حلت بمحجر فتضمنتا فردة فالأرض المتصلة بها وهي رخام ، وإنما يحصي منازلها عند حلولها بفيد ، وهذه الجبال قريبة منها بعيدة عن الحجاز ، تضمن الموضع فلانا إذا حصل فيه ، وضمنته فلانا إذا حصلته فيه ، مثل قولك : ضمنته القبر فتضمنه القبر 18

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٤٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٤٦٠